47-أما ما ورد في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - من الأمر بقطع الخفين إذا احتاج إلى لبسهما لفقد النعلين فهو منسوخ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك في المدينة، لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب، ثم لما خطب الناس بعرفات أذن في لبس الخفين عند فقد النعلين، ولم يأمر بقطعهما، وقد حضر هذه الخطبة من لم يسمع جوابه في المدينة، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، كما قد علم في علمي أصول الحديث والفقه، فثبت بذلك نسخ الأمر بالقطع، ولو كان ذلك واجبًا لبينه - صلى الله عليه وسلم - .
لايجوز للرجل لبس الشراب وهو محرم بالحج أو العمرة، فإن احتاج إلى لبسها لمرض ونحوه جاز ووجب عليه فدية، وهي صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من تمر ونحوه، أو ذبح شاة.
لا حرج في لبس الهيمان والحزام والمنديل
الذي يظهر لي أنه لا يلبس الخفين والسراويل إلا من كان محتاجًا لها .
يلحق ما نهي عنه ما كان في معناه مثل الكوت يلحق بالقميص .
الصحيح أنه لو طرح القباء ـ وهو ثوب واسع له أكمام مفتوح الوجه ـ على كتفيه دون أن يدخل كميه لا يعد لبسًا .
48-ويجوز للمحرم لبس الخفاف التي ساقها دون الكعبين؛ لكونها من جنس النعلين .
السنة للمحرم تغطية كتفيه بالرداء ، إلا في طواف القدوم فإنه يطبع بردائه فإذا انتهى أعاد ردائه على كتفيه .
49-ويجوز له عقد الإزار وربطه بخيط ونحوه، لعدم الدليل المقتضي للمنع .
لا حرج في عقد الرداء لكن لا يشبكه كله حتى يصير وكأنه قميص .