وبعضهم يلبون جماعة في أصوات جماعية على هيئة النشيد، وهذا ليس بوارد.
24-ولا يشرع له التلفظ بما نوى إلا في الإحرام خاصة؛ لوروده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
25-وأما الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي له ألا يتلفظ في شيء منها بالنية، فلا يقول: نويت أن أصلي كذا وكذا، ولا نويت أن أطوف كذا، بل التلفظ بذلك من البدع المحدثة، والجهر بذلك أقبح وأشد إثمًا، - ولو كان التلفظ بالنية مشروعًا لبينه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأوضحه للأمة بفعله أو قوله، ولسبق إليه السلف الصالح.
اشتراط المحرم والإحصار
39-وإن خاف المحرم ألا يتمكن من أداء نسكه لكونه مريضًا أو خائفًا من عدو ونحوه استحب له أن يقول عند إحرامه:"فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني"؛ لحديث ضباعة بنت الزبير - رضي الله عنها -، أنها قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -:"حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني"
40-وفائدة هذا الشرط: أن المحرم إذا عرض له ما يمنعه من تمام نسكه من مرض أو صد عدو جاز له التحلل ولا شيء عليه.
الصحيح أن الاشتراط سنة لمن كان خائفًا ، وتركه سنة لمن لم يخف ، وبذلك تجتمع الأدلة .
من اشترط فمُنِع فلا هدي عليه .
من لم يشترط لم يحل إلا إذا أحصر بِعَدُو على رأي كثير من العلماء ، فإن أحصر بمرض أو غيره فإنه يبقى محرمًا ولا يحل ، لكن إن فاته الوقوف فله أن يتحلل بعمرة ثم يحج من العام القادم .
الأقرب أن من اشترط بدون احتمال مانع أن الاشتراط لا ينفعه ؛ لأنه غير مشروع وغير المشروع غير متبوع فلا ينفع ، ولا يترتب عليه شيء
من أحصر فعليه الهدي عند الإحصار في مكانه الذي أحصر فيه ، أو في الحرم إن شاء ، ويحلق شعره .
يذبح المحصر هديه في المكان الذي أَحْصُر فيه سواءً كان داخل الحرم أو خارجه ويعطى للفقراء فإن لم يكن هناك فقراء وجب نقله إليهم
إن لم يقدر المحصر علي الهدي فلا شيء عليه .