الصفحة 5 من 10

وتكون مواجهة الشاب في البداية من وسطه المحيط بشيء من اللامبالاة حيث يكون لسان حالهم:أن هذه نزوة عارضة وسلوك طارئ سرعان ما يزول .

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة التضييق ، حيث: يبدأ هجوم نفسي شديد من قبل الوسط المحيط إذا استمر الشاب وثبت على أمر دينه .

ثم تبدأ محاولات التضييق ، وكذلك يتصاعد الضغط عليه من أجل أن يرجع عن سلوكه ، بل يصبح خبرًا وقصةً تتداولها ألسنة القريبين منه ، إنها حالة حسد تنتاب كل من يحاول أن يثني ذلك الشاب عن مسلكه القويم ...حقًا: إن كل من يقف أمام ذلك الشاب يمر بحالة حسد ؛ حيث لا يريد أن يكون ذلك الشاب أفضل منه ، أليس الحسد المذموم هو تمني زوال النعمة عن الغير ؟

أليس ذلك الشاب في نعمة ؟ إنها أجل نعمة ؛ وكل من يحاول أن يرجعه عن تلك النعمة هو حاسد يتمنى أن تزول تلك النعمة عنه .

وهذه الحالة تشبه إلى حد كبير - وهذا تشبيه مع الفارق - حالة الكفار الذين حكى القرآن عنهم أنهم {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء } (النساء:89)

فهؤلاء الكفار لا يريدون أن يتميز عنهم أهل الإيمان بالإيمان ، إنهم يريدون أن يكونوا معهم سواء في الكفر .

إن ذلك من الابتلاء الذي تحدثت عنه الآية: {آلم (1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون } ( العنكبوت 1،2)

والمقصود أن الإنسان إنما يبتلى من أجل أن يصقل الإيمان في قلبه ويشتد عزمه .

أمثلة على ثمرة الثبات

إن الثبات في موقف الابتلاء والحزم في موقف الفتنة لا ينجي صاحبه فقط ، وإنما يتعدى أثره الحسن إلى آخرين مصاحبين له أو معايشين تجربته .

مجموعة التجار:

مجموعة من التجار ذهبت إلى أمريكا في رحلة تجارية ، وكان معهم شاب ملتزم ، ولما حضروا مؤتمرًا في فندق ، سئلوا عما يطلبون ، قالوا: ويسكي ، بيرا ...

وطلب الشاب ورفيق له: شايًا وقهوة ، وما أن انتهى الشاب من طلبه حتى غير المرافقون طلباتهم وبادروا من سألهم: شاي وقهوة ..

الشاب وأبوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت