الصفحة 36 من 108

11 -العمل بمضمون الحديث يؤدي إلى نشر المحبة بين أفراد المجتمع الإسلامي، ويؤدي أيضًا إلى تماسكه.

الحديث الرابع عشر

عن أبي مسعود. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) .

معاني الكلمات:

لا يحل: أي يحرم.

الثيب: هو المحصن وهو الذي جامع وهو حر مكلف في نكاح سواء كان رجلًا أو امرأة.

النفس بالنفس: المراد به القصاص، أي إذا قتل إنسان إنسانًا عمدًا قتل به بالشروط المعروفة.

التارك لدينه: المراد المرتد.

الفوائد:

1 -تحريم قتل المسلم بغير حق، وقد جاءت نصوص كثيرة في تحريم ذلك.

أولًا: لعنه الله وغضب عليه وله عذاب أليم.

قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا} .

ثانيًا: القتل من الموبقات.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات: .. وذكر منها: وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) .

ثالثًا: أن من قتل نفسًا بغير حق فكأنما قتل جميع الناس.

قال تعالى: {ومن قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا} .

رابعًا: هو أعظم ذنب بعد الشرك.

وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم؟ فقال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك) متفق عليه.

خامسًا: أن قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا.

قال - صلى الله عليه وسلم: (لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا) رواه النسائي.

2 -يقتل المسلم في إحدى هذه الأمور الثلاثة:

أولًا: الزاني المتزوج بنكاح صحيح.

وطريقة قتله: الرجم حتى الموت كما ثبت بذلك الأحاديث الكثيرة.

فقد رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - الغامدية لما زنت.

ورجم ماعز لما اعترف بالزنا.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (واغْد يا أنيْس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) .

ثانيًا: قتل العمد.

فقد أجمع المسلمون على أن من قتل مسلمًا عمدًا استحق القتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت