11 -العمل بمضمون الحديث يؤدي إلى نشر المحبة بين أفراد المجتمع الإسلامي، ويؤدي أيضًا إلى تماسكه.
الحديث الرابع عشر
عن أبي مسعود. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) .
معاني الكلمات:
لا يحل: أي يحرم.
الثيب: هو المحصن وهو الذي جامع وهو حر مكلف في نكاح سواء كان رجلًا أو امرأة.
النفس بالنفس: المراد به القصاص، أي إذا قتل إنسان إنسانًا عمدًا قتل به بالشروط المعروفة.
التارك لدينه: المراد المرتد.
الفوائد:
1 -تحريم قتل المسلم بغير حق، وقد جاءت نصوص كثيرة في تحريم ذلك.
أولًا: لعنه الله وغضب عليه وله عذاب أليم.
قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا} .
ثانيًا: القتل من الموبقات.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات: .. وذكر منها: وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) .
ثالثًا: أن من قتل نفسًا بغير حق فكأنما قتل جميع الناس.
قال تعالى: {ومن قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا} .
رابعًا: هو أعظم ذنب بعد الشرك.
وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم؟ فقال: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك) متفق عليه.
خامسًا: أن قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا.
قال - صلى الله عليه وسلم: (لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا) رواه النسائي.
2 -يقتل المسلم في إحدى هذه الأمور الثلاثة:
أولًا: الزاني المتزوج بنكاح صحيح.
وطريقة قتله: الرجم حتى الموت كما ثبت بذلك الأحاديث الكثيرة.
فقد رجم النبي - صلى الله عليه وسلم - الغامدية لما زنت.
ورجم ماعز لما اعترف بالزنا.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (واغْد يا أنيْس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) .
ثانيًا: قتل العمد.
فقد أجمع المسلمون على أن من قتل مسلمًا عمدًا استحق القتل.