الصفحة 33 من 108

من حسن: أي من كمال وجمال.

إسلام المرء: أي استسلامه وانقياده.

تركه: يشمل الأقوال والأعمال.

ما لا يعنيه: أي ما لا تتعلق به عنايته ويهتم به.

الفوائد:

1 -أن الدين الإسلامي كله محاسن.

2 -أن من حسن وكمال إيمان الإنسان تركه ما لا يهمه في دنياه وآخرته من أقوال أو أعمال.

قال ابن رجب رحمه الله:

" فمن عبد الله عن استحضار قربه ومشاهدته بقلبه أو على استحضار قرب الله منه واطلاعه عليه، فقد حسن إسلامه ولزم من ذلك أن يترك كل ما لا يعنيه في الإسلام، ويشتغل بما يعنيه فيه، فإنه يتولد من هذين المقامين الاستحياء من الله، وترك كل ما يستحيى منه ".

3 -ينبغي للمسلم أن يحرص على تحسين إسلامه.

4 -أن عدم ترك الإنسان لما لا يعنيه يدل على أن إسلامه ليس بحسن.

قال الغزالي: " علاج ترك ما لا يعني أن يعلم أن الموت بين يديه، وأنه مسؤول عن كل كلمة تكلم بها، وأن أنفاسه رأس ماله، وأن لسانه شبكته يقدر على أن يقتنص _ أي يصطاد _ بها الحور العين، فإهماله وتضييعه فيما لا يعنيه خسران مبين ".

وقال الحسن: " من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه ".

وقال معروف الكرخي: " كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله تعالى ".

وقال مالك بن دينار: " إذا رأيت قساوة في قلبك، وضعفًا في بدنك، وحرمانًا في رزقك، فاعلم أنك قد تكلمت فيما لا يعنيك ".

وقيل للقمان: " ما بلغ بك ما نرى؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك ما لا يعنيني ".

وقال يونس بن عبيد: " ترك كلمة فيما لا يعني أفضل من صوم يوم ".

وقال الشافعي: " ثلاثة تزيد في العقل: مجالسة العلماء، ومجالسة الصالحين، وترك الكلام فيما لا يعني ".

وقال أيضًا: " من أراد أن ينور الله قلبه فليترك الكلام فيما لا يعنيه ".

5 -نماذج مما لا يعني المسلم:

-حفظ اللسان من لغو الكلام ومما لا فائدة فيه.

قال بعض العارفين: " إذا تكلمت فاذكر سمع الله لك، وإذا سكت فاذكر نظره إليه ".

وقال عمر بن عبد العزيز: " من عدّ كلامه من عمله، قلّ كلامه إلا فيما يعنيه ".

وقد نفى الله الخير عن كثير مما يتناجى به الناس بينهم، فقال: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس} .

-أنواع اللهو واللعب التي تصد عن ذكر الله.

-كثير من الهوايات المضيعة للوقت والمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت