إذًا الإسلام ذاته هو سر التقدم العلمي عند المسلمين , وهو الأساس في الحضاره الإسلاميه التي أشرق نورها على البشر وكانت مصدر فخر واعتزاز لكل مسلم , ولكل منصف من علماء الغرب .
الفصل الثالث
أثر الحضاره الإسلاميه في التقدم العلمي الحديث
النهضة العلميه التي يشهدها الغرب اليوم لم تكن كلها من صنعه وتأسيسه , إنما كان الأساس الذي بنيت عليه هذه العلوم هو الحضاره الإسلاميه , وماضي المسلمين العلمي الزاهر وقد كان الطلاب يغدون على البلدان الإسلاميه من كل حدب وصوب لكي يتلقوا مختلف العلوم والمعارف على أيدي علماء المسلمين .
كما أن هناك معابر عديدة سارعت بنقل حضارة المسلمين إلى أوربا:
الأندلس: حيث ازدهرت الحضاره الإسلاميه فيها زهاء ثمانية قرون بين ( 711 -1492 م ) .
صقليه: حيث استمر المسلمون فيها ثلاثة قرون .
الحروب الصليبية: التي استمرت نحو قرنين من الزمان في الفترة ( 1098 - 1300 م ) .
الخلافة العثمانية: حيث فتحت شرق دول أوربا .
وقد أعترف كتّاب الغرب ومفكروهم بفضل الحضارة الإسلاميه , وما قدمته من إبداع علمي استفاد منه العلماء الغربيون كثيرًا .
فهذا ( مسيو أوليري ) يقول: لو أزيل المسلمون والعرب من التاريخ لتأخرت النهضة الأوربية بضعة قرون , وإنه حتى أواخر القرن الثامن عشر كانت مؤلفات ابن سيناء لاتزال تناقش في جامعات فرنسا .
وهذا ( مايرهوف ) يقول: إن المسلمين والعرب أسدو جليل الخدمات إلى بحوث الضوء ونظرياته , وهذا العلم الذي يتجلى لنا فيع عظمة الإبتكار الإسلامي , ولولا المسلمون لما كان علم المثلثات على ماهو عليه الأن .
ويقول ( برنارد لويس ) : ان أوربا تحمل دينًا مزدوجًا للمسلمين والعرب , فقد حافظوا على التراث الفكري العلمي الذي خلقه اليونان , وتوسعوا فيه .
وأهم من ذلك المنهج الجديد الذي أوجده المسلمون وهو ( المنهج العلمي التجريبي ) .