حرية الرأي العلمي: إذ لم يحدث في العصر الإسلامي أن امتحن عالم واحد بسبب رأيه العلمي ، كما حدث لعلماء أوربا في بداية النهضة العلمية الحديثه .
رعاية الدوله للعلم والعلماء: والإنفاق عليهم بسخاء , وتكريمهم , وإهتمام الخلفاء والحكام بالعلماء وإنتاجهم وإبداعهم .
استعلاء العلماء بعلمهم: فلم يكونوا يسعون للمغانم المادية والمكاسب الدنيويه , فهذا ( ابن الهيثم ) مثلًا يرد مادفعه أحد الأمراء أجرًا لتعليمه ويقول: يكفيني قوت يومي , وكان يعيش من نسخ الكتب , وكذلك رد ( البيروني ) ثلاثة جمال تنوء بأحمالها للسلطان وقال: إنما يخدمُ العلمُ للعلم .
الإستعداد الذهني والعقلي لدى هؤلاء العلماء , ومثابرتهم على الدراسة والتأليف , كل ذلك ساعد في قيام هذا الصرح الحضاري المشرف الذي كان منارة للعالم أجمع .
ولكن قبل ذلك ينبغي التأكد على أن السبب الأول في التقدم العلمي والحضاري عند المسلمين هو الإسلام ذاته , هو المنهج القرأني الذي بين للإنسان أفضل السبل إلىالحضارة الإنسانيه المثلى , ويتلخص هذا المنهج أنه يعرَََََََََف الإنسان تعريفًا دقيقًا على كل من ذاته , وحياته , والكون الذي يعيش فيه .
وهذه العناصر الثلاثه هي المقياس الوحيد لسير الحضاره الإنسانيه في طريقها السليم , أم يعرف الإنسان هويته ويدرك خصائص ذاته والمكونات المنثورة من حوله .. ويقف على سر الحياة التي يتمتع بها .
إن الذي يملك أن يعرَف الإنسان على هويته والكون المحيط به , إنما هو الخالق المبدع الذي خلق كل شيء فقدره تقديرًا (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) ) ( الملك 14 ) .
إنه الخالق سبحانه الذي حمَل الإنسان مهمة عمارة الأرض وكلفه بتسخير كثير من المخلوقات التي حوله في سبيل إنجاز المهمه التي كلف بها.