فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 58

شفة، ولكني سمعت عشيقها يرجوني بصوت متحشرج ألا أقتلها ثم غمغم بكلمات كثيرة لم أفهم منها شيئا، ولكني أجهزت عليها تماما، واتجهت إليه ولم يكن مصيره إلا مصير زوجتي.

كان هذا الرجل الذي وجدته مع امرأتي يقطن في قرية مجاورة ويدعونه الشيخ محمود، وكان الناس يتبركون به ويلجئون إليه في الملمات، ودعته زوجتي إلى البيت مرات عديدة لأنها كانت لا تخرج مطلقا، دعته ليبرئها من العقم ويدعو لها أسياد السموات والأرض لينقذوها من هذه الأزمة، ولم يكن الذنب ذنبها يا سيدي بل ذنبي أنا، أنا كنت ألومها لأنها لم تنجب لي ابنا يرث قوتي ووجودي .. ثم عرفت أنها بريئة من كل خيانة، وأن الشيخ محمود كان من الأتقياء الصالحين، سيدي أنا معذب فليرحمني الله" [1] ."

شهوة ووفاء

قالت زوجه عمر بن عبد العزيز اشتهى عمر عسلا فلما قدمته له وأكل منه قال من أين لكم هذا قلت أرسلت غلامي على خيل البريد بدينارين فاشتراه لك ..

فباعه وأعطاني رأس مالي ورد الباقي إلي بيت المال ثم قال لنفسه يا عمر أتعبت خيل المسلمين في شهوتك [2] ...

قلت: أن المرء لعجب من صنيع عمر بن عبد العزيز , فقد علمت زوجته وهي فاطمة بنت الملك بن مروان أنها يشتهي أكل العسل فسارعت حبًا له أجابة رغبته دون علمه , فلما رأي العسل لم يشكرها بل رأي في ذلك ضياع لحقوق المسلمين فكان منه ماكان.

(1) ـ من كتاب: آفات على الطريق تأليف: الدكتور: السيد محمد نوح

(2) ـ نزهة المجالس ومنتخب النفائس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت