فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 58

قال العلماء: (اللف)

في الطعام الإكثار منه مع التخليط من صنوفه حتى لا يبقى منها شيء. والاشتفاف في الشرب أن يستوعب جميع ما في الإناء، مأخوذ من الشفافة بضم الشين، وهي ما بقي في الإناء من الشراب، فإذا شربها قيل: اشتفها، وتشافها،

وقولها: (ولا يولج الكف ليعلم البث)

قال أبو عبيد: أحسبه كان بجسدها عيب أو داء كنت به، لأن البث الحزن، فكان لا يدخل يده في ثوبها ليمس ذلك فيشق عليها، فوصفته بالمروءة وكرم الخلق. وقال الهروي: قال ابن الأعرابي: هذا ذم له، أرادت: وإن اضطجع ورقد التف في ثيابه في ناحية، ولم يضاجعني ليعلم ما عندي من محبته. قال: ولا بث هناك إلا محبتها الدنو من زوجها وقال آخرون: أرادت أنه لا يفتقد أموري ومصالحي.

(قالت السابعة: زوجي غياياء أو عياياء طباقاء كل داء له شجك أو فلك أو جمع كلا لك)

قال القاضي وغيره: غياياء بالمعجمة صحيح، وهو مأخوذ من الغياية، وهي الظلمة، وكل ما أظل الشخص، ومعناه لا يهتدي إلى سلك، أو أنها وصفته بثقل الروح، وأنه كالظل المتكاثف المظلم الذي لا إشراق فيه، أو أنها أرادت أنه غطيت عليه أموره، أو يكون غياياء من الغي، وهو الانهماك في الشر، أو من الغي الذي هو الخيبة. قال الله تعالى: {فسوف يلقون غيا} وأما (طباقاء) فمعناه المطبقة عليه أموره حمقا، وقيل: الذي يعجز عن الكلام، فتنطبق شفتاه، وقيل: هو العي الأحمق الفدم. وقولها: (شجك) أي جرحك في الرأس، فالشجاج جراحات الرأس، والجراح فيه وفي الجسد. وقولها (فلك) الفل الكسر والضرب. ومعناه أنها معه بين شج رأس، وضرب، وكسر عضو، أو جمع بينهما. وقيل: المراد بالفل هنا الخصومة وقولها: (كل داء له داء) أي جميع أدواء الناس مجتمعة فيه.

(قالت الثامنة: زوجي الريح ريح زرنب، والمس مس أرنب)

الزرنب نوع من الطيب معروف. قيل: أرادت طيب ريح جسده، وقيل: طيب ثيابه في الناس وقيل: لين خلقه وحسن عشرته. والمس مس أرنب صريح في لين الجانب، وكرم الخلق.

(قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت