فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 110

أي أخي:

في عام 1951 عدت من منفاي في أسيوط للعمل في الإسكندرية، وكان ذلك حين عادت جماعة الإخوان رسميًا بعد محنة 1948. ومن تقاليد الإخوان في دورهم ومراكزهم أن يقوم على باب المركز أخ يسمى (مراقب الدار) مهمته حسن استقبال الذين يفدون من الزوار والإخوان وفوجئتُ أن الأخ القديم المكلف (أصيب في حادث حريق) وعنده بعض التشوهات ومع ذلك أرجعه الإخوان إلى مهمته فقلت للإخوة: إن هذا الأخ كلنا نحبه ولكن ليس هذا مكانه، فالرسول T كان يتخيرُ لمراسلاته من سفرائه من اجتمعت فيهم شروط معينة منها حسنُ السمتِ. وهذا رسولنا لكل قادم جديد، وإنه بقدر ما نحب بعضنا في الله، فعلينا أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

أي أخي:

في سيرة الرسول T علاماتٌ بارزة، قوية مؤثرة، كنت أقرأها في ماضي السنين فلم أكن أدركها كما أدركتها اليوم، لم أكن أتذوقها كما تذوقتها اليوم. لقد غبطت الصحابة الكرام كيف كانوا يعيشون في رحاب قلب الرسول T، لا شك أنهم كانوا سعداء فوق السعادة، حياتهم معه كلها أفراح، كلها نعيم - وإذا نحن قسنا ما نحسه نحو إخواننا بالذي كانوا يعيشون فيه أدركنا هذه الحقيقة. نحن على فقرنا وضعفنا سعداء فكيف الأولياء من الصحابة العظماء.

الرسالة السادسة

أي أخي:

أعترفُ بتقصيري البالغ نحوك، أشعر بالندم والحزن تجاهك، لا أدري كيف حدث هذا التقصير. مهما اعتذرت فإني نادم. مهما فعلت فإنني لا أستطيع القيام بحقوق الأخوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت