إسمع يا أخي:
لا بد من الصبر، أعتقد لو أنك تقربت من أحدهم رويدًا رويدًا مع حسن الخلق (أن تصل من قطعك وتعفو عَمَّنْ ظلمك وتحسن إلى من أساء إليك) فلا بد من نتيجة، وهذه هي مهمة الداعية الحاذق، فانهضْ وإخوانُك الأحباب بهذا الواجب المقدس وإيماني لا يتزعزع أن هناك قلوبًا بكرًا نقية طاهرة تترقب مطلعكم وتنتظر أن تتقدموا إليها بعاطفة الحب في الله تعالى، وغاية الإنقاذ العودة إلى سبيل الله تعالى"أفمن يمشي مكبًا على وجهه أهدى أمْ من يمشي سويًا على صراطٍ مستقيمٍ"،"سيجعلُ الله بعدَ عٌُسرٍ يُسرًا".
أي أخي:
إن الأمر يحتاج إلى عمل جاد متواصل في بساتين هذه القلوب، أعترفُ بأننا تأخرنا كثيرًا، يجب أن نفتش بل نكتشف هذه المعادن المهجورة، تلك المعادن الغالية النادرة، كما يجب علينا أن نعيش في قلوبهم، وأن نعمل على يقظة مشاعرهم حتى يشعروا بوجودهم، سوف تجد أن هناك عناصرَ كثيرة أفضل منا بكثير، كما قال البنا (كم مِنَّا وليس فينا وكم فينا وليس منا) ، أقسم لك بالله تعالى لقد رأيت شابًا صغيرًا دون الخامسة عشرة أو يزيد، أذهلوني بل أتعبوني. إني أومن إيمانًا لا شك فيه (أن المستقبل لهذا الدين) ولكن ليس المستقبل للغافلين.
أيها الإخوة:
لا تحقروا أحدًا فالله تعالى يجتبي من يشاءُ من عباده. سوف يتأكد لكم أن هناك من يترقب أيدينا لنأخذ بيده، وهناك من يتمنى أن يتعرَّف على دعوتنا ويترقب من يناديه، ويبعث الأمل فيه.