فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 110

لقد تعلَّمنا من الإمام الشهيد حسن البنا البحث عن مثل هذا، حيث كان يجلس بعد الحديث أو المحاضرة ليبحث عن ذلك عند الذين تأثَّرُوا بحديثه، ثم يتعرف عليهم ثم يتابعُ التربيةَ نحو الحقيقة التي هي أكبر من منظور الناس خارج محيطنا، فالعقيدة الإسلامية ومشاعر الحب في الله تعالى تمحو كلَّ الفوارق على اختلاف أنواعها. وبين يدي قصص وحكايات فوق طاقة العقول التي تعيش في الجاهلية.

كل الإخوة على اختلاف أسنانهم ومراكزهم الاجتماعية حين يعشقون هذا الإسلام تَصُبُ قلوبهم خيرًا وشأنهم في المساواة والحب في الله مثل (الأواني المستطرقة) كلّ يصبُ في الآخر ويأخذ ويعطي.

أي أخي:

أنا لم أعرفكَ من فراغ، لقد تعارفتْ أرواحنا في عالم الذر، والأرواح جنودٌ مجندة، فلستَ جديدًا أو وليدًا فشوقي لك وحبي لروحك يعودان إلى الجذور. أليس المفروض أن نسعى إلى قلوب الناس لنحقق التعارف، هل هذه الدعوة مقصورة على فئة من تعيش لنفسها فقط؟ فأين فضل الرسالة والأمانة التي كلفنا الله بها؟ أصارحك بكل صدقٍ وإخلاص أنك إنْ لم تبذلْ جهدًا لتعرفني لسعيتُ أنا بكل ما أعطاني الله تعالى من أحاسيس لتكون ذلك الإنسان الذي أنشده لهذه الأمانة.

إسمع يا أخي:

إن مهمتي نابعة من ذوب قلبي ومن عاطفتي ومن دموعي وشجوني وآلامي وأحلامي وعذابي وإشفاقي، ومن شدة الهمّ وكثرة الغم وثقل التَّبِعَةِ وضخامة الأمانة، والخوف والرهبة من يومٍ يُسأل فيه المرء عن عمره فيما أفناه .. هذه هي الحقيقة أو بعض الحقيقة تلك التي جعلتني أصر على معرفتك لتكون ساعدًا ومساعد تُعطي وتفيد وتبعث الحياة والأمل والنور، نحن نريد روحًا جديدة تنبعث وتشيع في هذا الجيل وتأخذ بيديه، هذا سر حرصي عليكَ وإصراري على مخاطبتك لأني آمل فيك أن تضفي على أجواء مجتمعنا روحًا من الحيوية والإيجابية والأخوة الإسلامية التي كدنا نفقدها، تلك هي الحقيقة والله أعلم.

أي أخي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت