مهنتهم على نحو سليم ومن ذلك -مثلًا- ما اشترطه نظام الطرق والمباني في المملكة العربية السعودية في البنّاء ·· (أن يكون متحصلًا على شهادة من كبار أهل الخبرة من بني حرفته مصدقة من رئيسها تشهد له بالكفاءة في عمله ومعلمانيته) ·· وما اشترطه في المعماري من ·· (أن يكون قد قضى في مزاولة هذه المهنة بصورة عملية مباشرة مدة لا تقل عن عشر سنوات من تاريخ ترخيصه بمزاولة هذه المهنة ·· وأن يكون قادرًا على تطبيق التعليمات التي تصدرها البلدية بين حين وآخر فيما يتعلق بدرجة مسئولية المعماريين ضمن نطاق عملهم المرخص به لهم ·· وأن يجري اختباره عمليًا من قبل سلطة المباني وبحضور المهندس الفني يشاركهما شخصان من كبار رجال الحرفة) (1) ·
وتترتب المسئولية على المكلَّفين بناء على التزامهم المفترض بطاعة ولي الأمر فيما ليس فيه معصية · وقد أمر الله بهذه الطاعة في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ·· (2) · كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الطاعة في قوله: (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني) (3) · وتعتبر هذه الطاعة أساسًا في نظام الدولة في الإسلام لما فيها من حفظ للحقوق ودفع الأضرار وانتظام سير الحياة ·
الفرع الرابع - العرف:
غالبًا ما تتم العلاقة بين المهندس المعماري وصاحب المبنى في شكل اتفاق شفهي، وعلى الأخص في رسم المباني الصغيرة ورغم ذلك فإن من المسلم به أن المهندس يضع رسمًا تتوفر فيه الشروط والمواصفات العلمية لإقامة مبنى صالح للأغراض المرادة منه ويقوم العرف في هذه الحالة بمهمة العقد في حال عدم وجوده ·
ومن ذلك ما لو كان عرف المكان يقضي بألاَّ يكون في الحوائط المطلة على الجيران نوافذ، أو بروزات أو كان يجيز هذه مع بعض الشروط كأن تكون بمقاس أو بارتفاع محدد، أو تكون محصورة في الحوائط المطلة على الشوارع · ومن ذلك ما لو كان العرف يقضي بأن ترتد المباني الواقعة على الشوارع الرئيسة بمسافة معينة، أو كان يقضي أن تكون الحوائط بسمك معين، أو تكون موادها من نوع معين كالطوب أو الحجر أو الأسمنت، ففي كل هذه الأحوال يجب على المهندس المعماري مراعاة ذلك أثناء عملية الرسم ·
وكما يجب على المهندس المعماري مراعاة عرف المكان يجب كذلك على المهندس