أخي الكريم.. وهذه القربات لا تؤتي ثمارها في زيادة الإيمان وحفظه إلا إذا حافظ المسلم على فرائض الله وانتهى بأوامره، أمَّا الحرص على المستحبات مع إتيان المحرمات فهو خلاف الأصل؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم» .
* الحرص على مجالس الذكر: وهي من أعظم ما يحفظ به الإيمان قال تعالى: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } [التوبة: 119] .
قال ابن مسعود: «نعم المجلس, المجلس الذي تنشر فيه الحكمة، وترجى فيه الرحمة؛ مجالس الذكر» .
وشكا رجل إلى الحسن قساوة قلبه فقال: «أدنه من الذكر» . وقال: «مجالس الذكر محياة العلم، وتحدث في القلب الخشوع, القلوب الميتة تحيا بالذكر كما تحيا الأرض الميتة بالقطر» .
قال ابن رجب: «وفي مجالس الذكر تنزل الرحمة وتغشى السكينة، وتحف الملائكة، ويذكر الله أهلها فيمن عنده، وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم، فربما رحم معهم من جلس إليهم وإن كان مذنبًا، وربما بكى فيهم باك من خشية الله فوهب أهل المجلس كلهم له، وهي رياض الجنة: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: «مجالس الذكر» [رواه الترمذي] ».
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.