قال: ما خار الله لي ورسوله، قال: (( عليك بمن أنت منه ) )قلت: يا رسول الله، أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي؟، قال: (( شاركت القوم إذن ) )، قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: (( تلزم بيتك ) )قلت: فإن دخل علي بيتي؟، قال: (( إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فألقي ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه ) ) [1] : أي لا تقاتل من أجل دفاعك عن نفسك.
وفي حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- لما ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- الفتنة قال: (( إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعد فيها خير من القائم، والماشي فيها خير من الساعي، فكشروا بزيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل على أحد منكم فليكن كخيري ابن آدم ) ) [2] .
يشير -صلى الله عليه وسلم- إلى قول الآخر من ولد آدم: {لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ* إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ} [سورة المائدة: 28-29] .
(1) أخرجه أبو داود في كتاب: الفتن والملاحم - باب: في النهي عن السعي في الفتنة (4261) (ج 2 / ص 502) ، وأحمد (21363) (ج 5 / ص 149) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7819) .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب: الفتن والملاحم - باب: في النهي عن السعي في الفتنة (4259) (ج 2 / ص 502) ، وابن ماجه في كتاب:: الفتن - باب: التثبت في الفتن (3961) (ج 2 / ص 1310) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2049) .