الصفحة 19 من 95

و يقول التقرير:"إن العقيدة الجهادية تواصل الانتشار و تلقى مزيدًا من القبول في العالم الإسلامي، و هذا سينتج إرهابيين أكثر ... و إذا تم الطعن في هذه العقيدة و مصداقيتها فإن التيار الجهادي سينزوي و يموت".

و نقول: انظروا من يطعن في العقيدة الجهادية اليوم لتعرفوا، لصالح من يعمل هؤلاء!!!

و تدعو الدراسة إلى تشجيع و إصلاح المدارس الدينية و المساجد: ( ... بتكثيف الجهود الرامية إلى إصلاح تلك المدارس عبر إعدادها و تجهيزها لتقدم تعليمًا حديثًا ... و تنصح الدراسة الإدارة الأمريكية بتأييد جهود الحكومات والمنظمات المسلمة"المعتدلة"في جعل المساجد صرحًا لخدمة المجتمعات المسلمة، و ليس ساحة لنشر الإيديولوجيات الراديكالية) .

و هنا يمكن معاينة هذا الأمر في الخبر التالي:"تم تعيين الأكاديمي الأمريكي (كامبيز كانيبا سري) (من أصول شيعية) بدار الحديث الحسنية كمشرف أكاديمي على المناهج الدراسية بهذه الدار من طرف وزير الأوقاف البودشيشي أحمد توفيق، و قد نقلت وكالة الأنباء المغربية بتاريخ: 23/ 04 /2007 نبأ الملتقى العلمي السري الذي عقده الوزير الصوفي بمراكش ما بين 23 و 26/ 02 /2007 جمع باحثين أمريكيين و مغاربة و شارك فيه (كامبيز) لدراسة سبل مراجعة برامج دار الحديث الحسنية."

أما مقومات التعريف (الراندي) للاعتدال الإسلامي هو:

ـ رفض فكرة الدولة الإسلامية و القبول بالديمقراطية (الأمريكية) .

ـ عدم الرغبة في تحكيم الشريعة ـ القبول بتحكيم غير شرع الله.

ـ مسخ عقيدة الولاء و البراء.

ـ نبذ الجهاد.

ـ تغيير أحكام أهل الذمة في الشريعة و الدعوة لإفساد المرأة.

ـ قبول رِدَّة المسلمين.

ـ الاعتراف بالمساواة بين الكافر و المسلم.

ـ القبول بولاية الكافر على المسلم.

ـ قبول إقامة صرح الكفر في بلاد المسلمين.

فمن انطبقت عليه هذه الشروط و غيرها من الدواهي فهو"الإسلامي المعتدل"، مسخ مشَوَّه، لا ديانتهم اعتنق، و لا إسلامًا أبقى {كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَاتِ بِخَيْرٍ} [1] .

ويوصي التقرير و يؤكد على أهمية استخراج النصوص الشرعية من (التراث الإسلامي) و التي يمكن أن تدعم هذه الشروط و اللوائح و تؤكدها، و أن يستخدم الدعاة الجدد (أو الدعاة من الشباب كما أسماهم التقرير) لتحقيق ذلك والقيام بهذا الدور. وهذا منتهى الخبث والمكر. و هذا الاستخراج هو عين ما يقوم به علماء البلاط و شيوخ التسول من إظهار الأقوال الشاذة أو المرجوحة، و لَيّ أعناق النصوص و وضعها في غير موضعها، و ربما يصح تسمية هؤلاء ... بـ"الرانديون"لأنهم من أعظم الناس خدمة للعدو، و تطبيقا لمقترحات مركز"راند"الأمريكي الصليبي الصهيوني، و هو ما سيقف عليه القارئ من خلال أقوالهم المردود عليها في هذه الورقات. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ} [2] . و قال - صلى الله عليه وسلم: «إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون» [3] .

(1) النحل: 76

(2) البقرة: 159

(3) رواه أحمد والطبراني وفيه راويان لم يسميا (الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت