فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 55

9 -عيسى عليه السلام يشهد أنه رسول من عند الإله الواحد سبحانه وتعالى:

جاء في الأناجيل أن عيسى -عليه السلام- كان دائمًا يذكر تلاميذه أنه رسول الله إليهم، وأن الإله وحده هو الله سبحانه وتعالى، وأن عيسى -عليه السلام- ليس إلا مجرد رسول تفضّل الله عليه بكل ما أعطاه، وهذه بعض النصوص في هذا الصدد.

في إنجيل يوحنا 8/ 32 - 48:

وفي معرض جدال عيسى لليهود الذي آمن بعضهم به، وكفر بعضهم، كما قال تعالى في القرآن: {فآمنت طائفة وكفرت طائفة} ، قال عيسى -عليه السلام- للذين آمنوا به من اليهود:"إن ثبتم في كلمتي، كنتم حقًا تلاميذي، وتعرفون الحق، والحق يحرركم". فرد اليهود:"نحن أحفاد إبراهيم، ولم نكن قط عبيدًا لأحد! كيف تقول لنا: إنكم ستصيرون أحرارًا؟"أجابهم يسوع:"الحقّ الحقّ أقول لكم: إن من يرتكب الخطيئة يكون عبدًا لها، والعبد لا يبقى في بيت سيده دائمًا: أما الابن فيعيش فيه أبدًا، فإن حرركم الابن تصيرون بالحق أحرارًا، أنا أعرف أنكم أحفاد إبراهيم، ولكنكم تسعون إلى قتلي، لأن كلمتي لا تجد لها مكانًا في قلوبكم، إني أتكلم بما رأيته عند الأب، وأنتم تعملون ما سمعتم من أبيكم". فاعترضوه قائلين:"أبونا إبراهيم!"فقال:"لو كنتم أولاد إبراهيم لعملتم أعمال إبراهيم، ولكنكم تسعون إلى قتلي وأنا إنسان كلمتكم بالحق الذي سمعته من الله، وهذا لم يفعله إبراهيم، أنتم تعملون أعمال أبيكم!"فقالوا له:"نحن لم نولد من زنا! لنا أب واحد هو الله"، فقال يسوع:"لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني، لأني خرجت من الله وجئت، ولم آت من نفسي، بل هو الذي أرسلني، لماذا لا تفهمون كلامي لأنكم لا تطيقون سماع كلمتي! إنكم أولاد أبيكم إبليس، وشهوات أبيكم ترغبون في أن تعملوا .. فهو من البدء كان قاتلًا للناس، ولم يثبت في الحق لأنه خالٍ من الحق، وعندما نطق بالكذب فهو ينضح بما فيه، لأنه كذاب، وأبو الكذب! أما أنا فلأني أقول الحق لستم تصدقونني، من منكم يثبت على خطيئة؟ فما دمت أقول الحق، فلماذا لا تصدقونني؟ من كان من الله حقًا، يسمع كلام الله، ولكنكم ترفضون كلام الله، لأنكم لستم من الله!"أ. هـ (إنجيل يوحنا 8/ 31 - 42) .

أ- فانظر إلى ما نسبه يوحنا إلى المسيح -عليه السلام- هنا: (لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني لأنني خرجت من الله وجئت، لم آت من نفسي، بل هو الذي أرسلني) واليهود دائمًا كانوا يدعون أنهم أبناء الله وأحباؤه، كما قال تعالى في القرآن عنهم: {وقالت اليهود نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وإليه المصير} (المائدة) .

وقد رد المسيح على قولهم أنهم أبناء الله فقال لهم لو كنتم أبناء الله حقًا كما تدعون لآمنتم بي لأني خرجت من عند الله، أي أن الله هو الذي أخرجه وأرسله، قال عيسى: (لم آت من نفسي بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت