الصفحة 33 من 48

قلت، أي الحافظ: جزم الحسيني بأنه أبو الأوبر، وهو معروف، ولكنه مشهور بكنيته أكثر من اسمه، وقد سَّماه زيادًا النسائيُ والدولابيُ، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم، ووثقه ابن معين، وابن حبان، وصحح حديثه+اهـ [1] .

قلت: ولعله يعني بشيخه الحافظَ الذهبيَ × فإنه قال في المغني [2] : زياد أبو الأوبر، مدني تابعي، لا يعرف+، وقد رمز له ت،ق يعني أن الترمذي وابن ماجة رويا له.

وقال في الكاشف [3] تحت رقم:1732_ م: زياد أبو الأبرد الخطمي، عن أسيد بن ظهير، وعنه: عبدالحميد بن جعفر، وثق+.

ورمزه بـ=م+ يعني أن مسلمًا روى له.

وقال أيضًا: ت: ق: أبو الأبرد، عن أسيد هو زياد [4] .

وكلام الذهبي الذي يظهر منه أنه لم يعرف أبا الأبرد. ولذلك: سمَّاهُ زيادًا، وذلك مخالف لما عليه الأئمة، كما سلف.

قلت: وأما أبو الأبرد، مولى بني خطمة الأنصاري المدني فهو معروف أيضًا.

فقد ذكره ابن حبان في الثقات [5] .

وقال الذهبي: وثق، كما تقدم آنفًا.

وقال الحافظ في التقريب: مقبول.

وسكت عليه البخاري وابن أبي حاتم كما تقدم آنفًا.

والمقبول في اصطلاح الحافظ: =من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ مقبول حيث يتابع، وإلا فلين الحديث+اهـ [6] .

وعلى هذا يكون السند حسنًا.

وأما الحديث فصحيح لغيره لكثرة شواهده المتقدمة، ولتصحيح أهل الفن له، والعلم عند الله.

وأخرج الإمام أبو داود × ومن طريقه أخرجه البيهقي: =حدثنا أبو توبة, حدثنا الهيثم بن حميد, عن يحيى بن الحارث, عن القاسم أبي عبد الرحمن,عن أبي أُمامة,أن رسول الله"قال:"

(1) تعجيل المنفعة ص 141 رقم 343.

(2) 1/245) رقم2258.

(3) 1/263) رقم1732.

(4) الكاشف (3/269) رقم2 الكني.

(5) الثقات (5/580) .

(6) التقريب ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت