على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء مما ذكرناه، لأوجبت الحال التي كانوا عليها - من الهجرة، والجهاد، والنصرة، وبذل المهج والأموال، وقتل الآباء والأولاد، والمناصحة في الدين، وقوة الإيمان واليقين - القطع على عدالتهم، والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع المعدلين والمزكين الذين يجيئون من بعدهم أبد الآبدين. اهـ (أنظرالعواصم من القواصم للقاضي أبو بكر بن العربي-ص 14)
-وقال الأمام أحمد: إذا رأيت أحدا يذكر أصحاب رسول الله (بسوء فاتهمه علي الإسلام
-وقال الامام مالك-رحمه الله-: من شتم النبي (قتل ومن سب أصحابه أدب.
-وقال أبو زرعة الرازي-رحمه الله-: إذا رايت الرجل ينقص احدا من اصحاب النبي (فاعلم انه زنديق وذلك لان الرسول (حق والقران الكريم حق وماجاء به الرسول حق وإنما ادي الينا ذلك كله الصحابة وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة فالجرح بهم أولي. اهـ
-وقال ابن العثيمين - رحمه الله- في شرح الواسطية (2/ 283) :
وفي الحقيقة إن سب الصحابة رضي الله عنهم ليس جرحًا في الصحابة رضي الله عنهم فقط بل هو قدح في الصحابة وفي النبي صلي الله عليه وسلم وفي شريعة الله وفي ذات الله عز وجل:
_ أما كونه قدحًا في الصحابة، فواضح.
-وأما كونه قدحًا في رسول الله صلي الله عليه وسلم، فحيث كان أصحابه وأمناؤه وخلفاؤه على أمته من شرار الخلق، وفيه قدح في رسول الله صلي الله عليه وسلم من وجه آخر، وهو تكذيبه فيما أخبر به من فضائلهم ومناقبهم.
-وأما كونه قدحًا في شريعة الله، فلأن الواسطة بيننا وبين رسول الله صلي الله عليه وسلم في نقل الشريعة هم الصحابة، فإذا سقطت عدالتهم، لم يبق ثقة فيما نقلوه من الشريعة.
-وأما كونه قدحًا في الله سبحانه، فحيث بعث نبيه صلي الله عليه وسلم في شرار الخلق، واختارهم لصحبته وحمل شريعته ونقلها لأمتهه.
-فانظر ماذا يترتب من الطوام الكبري على سب الصحابة رضي الله عنهم. اهـ
والجدير بالذكر هنا أن نبين أن سب الصحابة قسمين:
القسم الأول: سب يقدح في عدالتهم بالكفر أو الردة أو غير ذلك فهذا كافر مرتد عن الإسلام قطعًا .. لماذا؟
لأنه كمن يقول أن القران والسنة نقلها لنا كفار - والعياذ بالله - وهذا يخالف القران والسنة في عدالتهم ورضا الله عنهم.