الصفحة 7 من 44

-عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال

قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) - أنظر البخاري (3397)

-وقال ("من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"- أنظر صحيح الجامع 6285)

* واليك أيضا ما قاله علماء الأمة الثقات عن خطورة سب الصحابة والقدح فيهم-هذا لو كان لهؤلاء قلوبًا يعقلون بها وحسبنا الله ونعم الوكيل:

-قال الذهبي في كتابه الكبائر"الكبيرة السبعون -سب أحد من الصحابة"

قال صلى الله عليه وسلم:"الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضًا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله أوشك أن يأخذه"- أخرجه الترمذي وأحمد وإسناده صحيح ففي هذا الحديث وأمثاله بيان حالة من جعلهم غرضًا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبهم وافترى عليهم وعابهم وكفرهم واجترأ عليهم.

وقوله صلى الله عليه وسلم"الله الله"كلمة تحذير وإنذار كما يقول المحذر"النار النار"أي احذروا النار وقوله"لا تتخذوهم غرضًا بعدي"أي لا تتخذوهم غرضًا للسب والطعن كما يقال: اتخذ فلان غرضًا لسبه أي هدفًا للسب"وقوله"فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم"فهذا من أجل الفضائل والمناقب لأن محبة الصحابة لكونهم صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه وآمنوا به وعزروه وواسوه بالأنفس والأموال فمن أحبهم فإنما أحب النبي صلى الله عليه وسلم. فحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عنوان محبته وبغضهم عنوان بغضه كما جاء في الحديث الصحيح:"حب الأنصار من الإيمان وبغضهم من النفاق"."

وما ذاك إلا لسابقتهم ومجاهدتهم أعداء الله بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك حب علي رضي الله عنه من الإيمان وبغضه من النفاق وإنما يعرف فضائل الصحابة رضي الله عنهم من تدبر أحوالهم وسيرهم وآثارهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته من المسابقة إلى الإيمان والمجاهدة للكفار ونشر الدين وإظهار شعائر الإسلام وإعلاء كلمة الله ورسوله وتعليم فرائضه وسننه ولولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع ولا علمنا من الفرائض والسنن سنة ولا فرضًا ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئًا. اهـ

-وقال الحافظ الكبير أبو بكر بن الخطيب البغدادي:

والأخبار في هذا المعنى تتسع، وكلها مطابقة لما في نص القرآن، وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة، والقطع على تعديلهم ونزاهتهم.

فلا يحتاج أحد منهم - مع تعديل الله تعالى لهم، المطلع على بواطنهم، إلى تعديل أحد من الخلق له -ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت