يسيغه فقال يا أمير المؤمنين: هل لك في طعام يقال له الحواري؟ قال: ويلك: أو يسع ذلك المسلمين؟ قال لا والله، قال يا عتبة: أفأردت أن آكل طيباتي في حياتي الدنيا وأستمتع بها""
-وعن أنس قال:"لقد رأيت بين كتفي عمر أربعة رقع في قميص له"
وعن الحسن قال:"خطب عمر الناس وهو خليفة وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة."
-وعن عامر بن ربيعة قال: خرج عمر حاجًا من المدينة إلى مكة إلى أن رجع فما ضرب فسطاطًا ولا خباء إلا كان يلقى الكساء والنطع على الشجرة ويستظل
*أعمال خالدة في خلافتهما الراشدة:
للصديق والفاروق في أمارتهما أعمال خالدة علت من شأن الإسلام وحفظت للأمة دينها ونذكر بعضها هنا والله المستعان.
-اعمال خالدة في عهد الصديق:
علي الرغم من قصر مدة خلافة الصديق فقد كانت فيها من جلائل الاعمال ما تكتب بحروف من ذهب أذكر منها هنا اثنتين فيهما الكفاية.
1 -جمعه للقران وحفظه:
ولو كان للصديق (هذه المنقبة فقط لكان ذلك كافيًا ليترحم ويثني عليه كل مسلم يقرأ القران في المصحف بكل خير بعد أن كاد أن يضيع بموت الصحابة الذين كانوا يحفظونه في صدورهم في الحروب ضد المشركين ..
-وعن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وكان ممن يكتب الوحي قال:
(أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده قال أبو بكر رضي الله عنه إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر هذا والله خير فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد قال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة آيتين مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره لقد جاءكم رسول