الصفحة 31 من 44

موقف الصديق والفاروق عند وفاة الرسول

-صلي الله عليه وسلم-

وهذا موقف يثير الدهشة والعجب معًا ..

لماذا؟

لأن الصديق أرق قلبًا وأقرب الناس لقلب الحبيب (من الفاروق ,والفاروق عرف عنه الغلظة والشدة في الحق وكان النبي (يحبه ولكن حبه للصديق أكثر ..

والموت حق قطعًا وموت الرسول (أمر حتمي فلم يكتب الله تعالي لأحد الخلد ..

ومن ثم الصورة المتوقعة حسب الطبيعة النفسية لكل من الشيخين أن يكون الصديق أكثر تأثرًا وصدمة لموت النبي (والفاروق رابط الجاش يعالج الموقف ويرد صواب الصدمة من قلوب المسلمين بعمل حازم يعيد الأمور إلي نصابها الصحيح.

ولكن الذي حدث علي النقيض تمامًا ..

فقد تلقي لفاروق عمر (خبر وفاة النبي (غير مصدق وأصابه الذهول والصدمة كما أصابت المسلمين وربما أشد ..

أما الصديق فقدعالج الصدمة بحمكة وعقلانية يعينه علي ذلك أيمانه القوي بالله ورسوله ( .. ولاريب أننا أمام رجل يندر أن يجود الزمان بمثله .. نعم إن الصديق في هذا الموقف العصيب يضرب لنا اروع الأمثلة في الصبر واليقين والرضا بقضاء الله تعالي ..

فماذا قال؟

وكيف كان تصرفه إداء انفلات اعصاب الصحابة وتكذيبهم بموته؟ ..

-عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسنح قال إسماعيل يعني بالعالية فقام عمر يقول والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت وقال عمر والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله قال بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدا ..

ثم خرج فقال أيها الحالف على رسلك فلما تكلم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وقال إنك ميت وإنهم ميتون وقال وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين قال فنشج الناس يبكون قال واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا منا أمير ومنكم أمير فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فذهب عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت