ثلاثا ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل أثم أبو بكر فقالوا لا فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال يا رسول الله والله أنا كنت أظلم مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي مرتين فما أوذي بعدها)
-و عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن أخي وصاحبي)
-وعن عمرو بن العاص قال قلت: يارسول الله أي الناس أحب إليك؟ قال عائشة. قلت: من الرجال قال: أبوها قلت: ثم من قال عمر فعد رجالا فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهمْ) (3)
-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة فقال أبو بكر رضي الله عنه بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها قال نعم وأرجو أن تكون منهم)
* ومن مناقب الفاروق وفضائلة:
أن للفاروق عمر (مناقب كثيرة ولكن حسبنا منها القليل والقليل منها كثير وينبع من عظمة صاحبها ويعطينا صورة صادقة عن طبيعته وسمو روحه وورعه ومدي حبه لله ولرسوله( ....
-وعن أبو عقيل زهرة بن معبد أنه سمع جده عبد الله بن هشام قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر)
*وقد يقع الكثير من الناس في خطأ في فهم الحديث ومعني مقالة عمر- رضي الله تعالي عنه ... وها هو شرح الحديت لأبن حجر العسقلاني - رحمه الله تعالي حتي لا يفسر البعض خطأ والله المستعان.
قال- رحمه الله تعالي: (قوله فقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي) اللام لتأكيد القسم المقدر كأنه قال: والله لأنت إلخ. قوله (لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك) أي لا يكفي ذلك لبلوغ الرتبة العليا حتى يضاف إليه ما ذكر. وعن