الصفحة 13 من 44

موقف الصديق والفاروق من الدعوة المحمدية

-كان الصديق يحفظ الكثير من أشعار العرب عليما بانسابهم لم يسجد لصنم قط ولا شرب الخمر لا في جاهليته ولا بعداسلامه, وكان ورعا يحزنه مايفعله قومه من عبادة احجار صنعوها بايديهم ويذبحون ويسجدون لها.

وكانت نفسه تهفو لرسول يهدي الناس الي الحق ويتمثل بقصيدة"أمية بن أبي الصلت:"

ألا نبي لنا منا فيخبرنا ما غايتنا من رأس مجرانا

فقد علمنا لو أن العلم ينفعنا سوف يلق أخرانا بأولانا

وقد عجبت وما بالموت من عجب ما بال أحيائنا يبكون موتانا

وكان يجد راحته في مصاحبة رسول الله قبل بعثه ويري فيه نموذج للإنسان الكامل الفاضل الأمين فهو مثله لم يسجد لصنم قط ولم يذكرها بخير واعتزل قومه ليخلو بنفسه يتأمل في السماء وتهفو نفسه الي الحق في غار حراء.

فلم صدع النبي بالرسالة ودعا قومه الي التوحيد لم يتلعثم الصديق ولم يتردد وهو يعلم من صدق"محمد بن عبد المطلب"وامانته وورعه مالا يعلمه غيره فصدقه علي الفور وامن بدعوته وإنه النبي المنتظر.

وكان أول الرجال أسلامًا وأعظم الصحابة واقربهم وأحبهم إلي قلب النبي -صلي الله عليه وسلم-

-وعن أبي سعيد قال قال أبو بكر ألست أول من أسلم ألست صاحب كذا)

-جاء في (تحفة الأحوزي) في معني قوله: (ألست أول من أسلم) أي من الرجال. قال الحافظ قد اتفق الجمهور على أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال , وذكر ابن إسحاق

أنه كان تحقق أنه سيبعث لما كان يسمعه ويرى من أدلة ذلك فلما دعاه بادر إلى تصديقه من أول وهلة. اهـ

هذا وقد قيل أن أول من أسلم (علي) وقيل (خديجة) - رضي الله تعالي عنهما!!

وقد ذكر علمائنا لرفع هذا الاشكال بأن اول من اسلم من الرجال أبا بكر الصديق , و (علي) أول من أسلم من الصبيان و (خديجة) أول من أسلمت من النساء والله أعلم.

أما الفاروق عمر (فلم يبادر علي الفور كما فعل الصديق بل كان شديد الأذي للمسلمين من اتباع الدين الجديد وفي سبب 'سلامه عدة روايات أذكرهنا اشهرها مع التعليق عليها والله

المستعان.

-قيل كان سبب إسلامه أن أخته فاطمة بنت الخطاب كانت تحت سعيد بن يزيد بن عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت