الصفحة 12 من 44

لحيته فقال: ما أريد أن أطفئ نوري كما أطفأ فلان نوره. والأول هو الصحيح. اهـ

هذا والصديق والفاروق - رضي الله عنهما - فضلهما علي سائر الصحابة دلت عليه كثير من الأحاديث الصحيحة واتفق عليه الصحابة أنفسهم , وفي الصحيح عن أبن عمر رضي الله عنهما قال:

"كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم"- البخاري -3382

ولا عجب في قولهم هذا فالصديق والفاروق لهما مكانة مرموقة بينهم لما هما عليه من ورع وتقوي وقرب من الحبيب المصطفي (وهو القائل:

-(أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين]- أنظر السلسلة الصحيحة-824

ولكن ..

كيف كانت بدايتهما وهدايتهما؟ وكيف تلقي كل منهما وتجاوب مع الدعوة الجديدة التي دعا اليها النبي (وصدع بها بين قومه وعشيرته؟

دعوته بترك عبادة أصنام وأحجار لا تنفع ولا تضر إلي عبادة الواحد القهار علي الرغم من اختلافهما في الطباع, فالصديق رقيق المشاعر يري علاج الأمور برفق ورحمة, بينما الفاروق علي النقيض من ذلك ينتهج القوة والشدة والحزم!! نجيب علي هذا السؤال في السطور التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت