أما عن جمعية الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، فحيث أن القطاعات العسكرية هي خط الدفاع الأول عن هذه البلاد المقدسة ومقدراتها، وتمثل التربية المعنوية المستمدة من القرآن الكريم ركيزة أساسية من ركائز بناء هذا القطاع، ورفع جاهزيته القتالية والأمنية؛ ذلك أن للقرآن الكريم الأثر العظيم في إصلاح الفرد والمجتمع المسلم، ومحاربة الأفكار والمبادئ الهدامة، قال تعالى (وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ) (1) .
قد تستطيع أية قوة في الأرض، وبما أوتيت من تقنية منع الجريمة، ومكافحة الانحراف بكل صوره، وهو الذي عبَّر عنه القرآن بظاهر الإثم ؛ لكنها لا تستطيع أن تمنع وتكافح باطن الإثم؛ لأن ذلك لا يَتَأَتَّى إلا بغرس الإيمان والخوف من الخالق ومراقبته في السر والعلن، والقرآن الكريم هو الرسالة الربانية للناس كافة فمن أخذ بهديه فقد أخذ بمجامع الخير كله (2) .
لذا فقد أصدر الأمر الكريم رقم 1/1/1/1145 وتاريخ 23/3/1415هـ بالموافقة على تأسيس الجماعة، وطبع لها نظامًا خاصًا بها ذكر فيه اللوائح التنظيمية (3) .
إن الهدف من إنشاء هذه الجمعية كما ينص عليه نظامها: (تهدف جمعية الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، إلى تعليم القرآن الكريم تلاوة وحفظًا وتجويدًا وما يتصل بذلك أو يتفرع عنه من أغراض)
(1) سورة الأنعام-آية (120) .
(2) مجلة الجندي المسلم-عدد ( 108) .
(3) نظام جماعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بوزارة الدفاع والطيران-الطبعة الأولى-1416هـ.