الصفحة 5 من 27

(1) الالتجاء إلى الله والإقبال عليه والانطراح بين يديه وسؤاله الهداية: فهو الهادي الرحمن المستعان وعليه التكلان، ولن يهتدي أحد للحق وإن علا إلا بهداية الحق جل وعلا، قال تعالى: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا( وقال: (وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ( . وقد روى مسلم من حديث أبي ذر مرفوعًا قال الله تعالى [يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم] .

ولذا فقد فرض الله على عباده سؤاله الهداية في كل ركعة من صلاة (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ( قال ابن القيم: ليس الداعي إلى شيء أشد فاقة وحاجة منه إلى الهداية البتة ؛ فإنه يحتاج إليها في كل نفس وطرفة عين، فهو محتاج إلى الهداية في جميع ما يأتيه ويذره من أمور قد أتاها على غير الهداية ، فهو يحتاج إلى التوبة منها، وأمور هُدي إلى أصلها دون تفصيلها أو هُدي إليها من وجه دون وجه، فهو يحتاج إلى إتمام الهداية ليزداد هدى، وأمور يحتاج إلى الهداية إليها في المستقبل ...الخ(من كتاب الصلاة ص175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت