فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 76

مثاله: إذا جاءنا حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فإننا نبحث فيه هل هو قول أو فعل أوحال ؟ وهل يدل على كذا أولا يدل؟ فهذا هو علم الحديث رواية وموضوعه البحث في ذات النبي صلى الله عليه وسلم وما يصدر عن هذه الذات من أقوال وأفعال وأحوال ومن الأفعال الإقرار، فانه يعتبر فعلا وأما الأحوال فهي صفاته كالطول والقصر واللون والغضب والفرح وما أشبه ذلك وهذا يسمى علم الحديث رواية0

أما علم الحديث دراية فهو: علم يبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد0

مثاله: إذا وجدنا راويا فإننا ننظر فيه هل هذا الراوي مقبول أم مردود؟ أما المروي فانه يُبحث فيه هذا الحديث ما هو المقبول منه وما هو المردود؟

وبهذا نعرف أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي! لماذا ؟

_لأن السند قد يكون رجاله ثقات عدول ليس بهم باس لكن قد يكون المتن شاذا أو معلّلا فحينئذ لا نقبله، كما أنه أحيانا لا يكون رجال السند يصلون إلى حدّ القبول والثقة! ولكن الحديث نفسه يكون مقبولا وذلك لأن له شواهد من الكتاب والسنة أو قواعد الشريعة تؤيده 0 فإن فائدة علم مصطلح الحديث هو معرفة ما يقبل وما يرد من الحديث0 وهذا مهم بحد ذاته لأن الأحكام الشرعية مبنية على ثبوت الدليل وعدمه، وصحته وضعفه0

قال المؤلف رحمه الله:

(بسم الله الرحمن الرحيم )

البسملة آية من كتاب الله عزّ وجلّ ، إذًا هي من كلام الله تعالى ، يُبتدأ بها في كل سورة من سور القرآن الكريم إلاّ سورة (برآءة) فإنها لا تُبدأ بالبسملة اتباعًا للصحابة رضوان الله عليهم ، ولو أن البسملة كانت قد نزلت في أول هذه السورة لكانت محفوظة كما حفظت في باقي السور ، ولكنها لو تنزل على النبي -صلى الله عليه وسلم - ولكن الصحابة أشكل عليهم هل سورة (برآءة) من الأنفال أم أنها سورة مستقلّة ؟ فوضعوا فاصلًا بينهما دون البسملة0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت