ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حكّام الجور وحكّام السوء قال بعض الصحابة: يا رسول الله أفلا ننابذهم ونقاتلهم ؟ قال: - (( لا.. ما صلوا .. ) )
وهي ناهية عن الفحشاء والمنكر {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ } ..
بل هي أفضل الأعمال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سئل كما في الصحيح: (أي الأعمال أفضل ؟ فقال:( الصلاة لوقتها )
وهي شعار الإخاء والحب و المودة بين المصلين والمترددين على المساجد، وقد جاء في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن المملوك (( مملوكك كافيك ، فإذا صلى فهو أخوك ، فإذا صلى فهو أخوك ) )يعني العبد الذي تستخدمه إذا أدى الصلاة فهو أخوك ، فعليك أن تحسن معاملته وتبتعد عن إيذائه بالقول أو بالفعل .
بل هي وصية الله سبحانه وتعالى لأفضل خلقه للرسل عليهم الصلاة والسلام: - {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} .
* بالتالي فإن الرسل نقلوا هذه الوصية إلى من وراءهم من أهليهم وأقوامهم وأتباعهم . قال الله تعالى .. {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } وفي الصحيحين أن النبي صلا الله عليه وسلم قام فزار البقيع ، فسلم على أهل البقيع ثم صلى وقال: - (( إني أرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر ) )ثم قال عليه الصلاة والسلام: - (( من يوقظ صواحب الحُجُرات - يعني أزواجه رضي الله عنهن - يا رُبّ كاسية بالدنيا عارية يوم القيامة ) )وكان يقول في مرض موته الذي قبض فيه صلى الله عليه وسلم: (( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) ).