فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

والصلاة كفارة ، قال الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }

فالعبد يحترق بالذنوب والمعاصي ، هذه نظرة حرام ، وهذه كلمة ما حسب لها حساب ، وهذه خطوة إلى معصية ، وهذه يدٌ تمتد إلى مالا يرضي الله ، وهذه .. ، وهذه .. فإذا جاءت الصلاة كفَر العبد بها عن ذنوبه وخطاياه وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد يغفر له ما بين الصلاتين ما لم يؤتي كبيرة ، وذلك الدهر كله .

ولما جاءه الرجل يشتكي ذنبًا. قال له النبي صلى الله عليه وسلم (( أشهدت معنا الصلاة قال: نعم . قال: اذهب فقد غُفر لك ) ). وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح - الصلاة ب (( نهرغمر جارٍ بباب أحدكم يغتسل منه العبد كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شىء . قالوا:لا يارسول الله .قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحوا الله بهن الخطايا والذنوب ) ).

والصلاة عصمة من الشيطان . ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ) )

وهي نور كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه مسلم:- (( والصلاة نور ) ).

وهي شغلٌ أي شغل ولهذا في حديث ابن مسعود:- (( إن في الصلاة لشغلًا ) )يعني من أمور الدنيا بل حتى عن أمور الدين من غير الصلاة مما لا يتعلق بها .فإذا أقبل العبد على صلاته ينبغي أن يفرغ قلبه من جميع الشئون والهموم ، ويقبل عليها بقلب حاضر ولسان ذاكر

وهي أيضًا حقن لدم الإنسان . ولهذا لما وقف الرجل أمام الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الغنائم ، فقال: اعدل يا محمد - وفي رواية: - (( أنه قال: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله ) )- فاستأذن رجل من الصحابة في قتله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لعله أن يكون يصلي )) فاعتبر أن صلاته تعصم دمه من أن يقتل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت