الصفحة 10 من 51

658 -وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا, أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (لَا يَزَالُ اَلنَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا اَلْفِطْرَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

659 -وَلِلتِّرْمِذِيِّ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (قَالَ اَللَّهُ - عز وجل - أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا) .

• ما صحة حديث أبي هريرة (أحب عبادي إليّ .... ) ؟

ضعيف، لأن في إسناده قرة بن عبد الرحمن والجمهور على تضعيفه.

• ماذا نستفيد من هذه الأحاديث؟

نستفيد: أدب من آداب الإفطار، وهو تعجيله والمبادرة به حين حلول وقته.

ومعنى التعجيل: أنه بمجرد غياب قرص الشمس من الأفق يفطر.

• اذكر ثمرات تعجيل الفطر؟

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (كنا مع رسول الله في سفر وهو صائم، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان، قم فاجدح لنا [أي اخلط السويق بالماء] فقال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: إن عليك نهارًا، قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح لهم، فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا أفطر الصائم) . متفق عليه

قال أبو الدرداء: ثلاث من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة. رواه الطبراني

لحديث الباب.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى

يؤخرون). رواه أبو داود

قال البخاري: أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس.

وقال عمرو بن ميمون: (كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا، وأبطأهم سحورًا) . رواه عبد الرزاق

-يفطر الصائم أول ما تغرب الشمس.

عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) .

-قوله (فقد أفطر الصائم) قال ابن حجر: أي دخل في وقت الفطر.

ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال، وأومأ إلى ترجيح الأول.

قال ابن حجر: ولا شك أن الأول أرجح.

قال ابن حجر: وتأخير أهل الكتاب له أمد، وهو ظهور النجم، وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضًا بلفظ: (لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم) وفيه بيان العلة في ذلك.

• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟

660 -وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي اَلسَّحُورِ بَرَكَةً) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

(تَسَحَّرُوا) السحور: بالفتح، ما يتسحر به، اسم للطعام.

(بَرَكَةً) البركة كثرة الخير، ومن معانيها النماء والزيادة، أي: خيرًا كثيرًا ثابتًا.

• ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: استحباب السحور.

قال في المغني: ولا نعلم فيه خلافًا. (أي في استحبابه) .

وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه.

• لماذا لم نقل بوجوبه لقوله (تسحروا) ؟

لم نقل بوجوبه لوجود الصارف عن ذلك، وهو وصال النبي - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه.

قال البخاري: باب بركة السحور من غير إيجاب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه واصلوا ولم يذكر السحور.

ويشير البخاري إلى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصوم فقال رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله؟ قال: وأيكم مثلي؟ إني يطعمني ربي ويسقيني، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم، ثم يومًا، ثم رأوا الهلال فقال: لو تأخر لزدتكم، كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا) .

• قوله - صلى الله عليه وسلم - (بركة) اذكر بعض هذه البركة الموجودة في السحور؟

أولًا: اتباع السنة.

ثانيًا: مخالفة أهل الكتاب.

ففي صحيح مسلم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) .

ثالثًا: أن السحور يعطي الصائم قوة لا يمل معها الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت