""""""صفحة رقم 11""""""
' استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها ' ، والأعشى وهو المشهور بهذه الصناعة في الجاهلية قال:
وكأس شربتُ على لذةٍ . . . وأخرى تداويتُ منها بها
ثم تلاه أبو نواس في الإسلام فقال:
دع عنك لومي فأن اللومَ إغراءُ . . . وداوني بالتي كانت هي الداءُ
فأسفر حينئذ وجه حامد وقال لابن عيسى ما ضرك يا بارد أن تجيب ببعض ما أجاب به مولانا قاضي القضاة ؟ وقد استظهر في جواب المسألة بقول الله تعالى أولًا ، ثم بقول النبي e ثانيًا وأدى المعنى وخرج من العهدة فكان خجل ابن عيسى أكثر من خجل حامد لما ابتدأ بالمسألة ، .
إسماح عبيد الله بن الحسن القاضي
ويضارع هذه الحكاية في لين بعض القضاة المتقشفين وإذعانهم مع الزهد والتقشف للمستفتين ، ما نقلته من درة الغواص للحريري أيضًا ، قال: اجتمع قوم على شراب فتغنى مغنيهم بشعر حسان:
إن التي ناولتني فرددتُها . . . قُتِلتْ قتلتَ فهاتها لم تُقتلِ
كلتاهما حلب العصير فعاطني . . . بزجاجةٍ أرخاهما للمفصلِ