الصفحة 5 من 410

""""""صفحة رقم 11""""""

' استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها ' ، والأعشى وهو المشهور بهذه الصناعة في الجاهلية قال:

وكأس شربتُ على لذةٍ . . . وأخرى تداويتُ منها بها

ثم تلاه أبو نواس في الإسلام فقال:

دع عنك لومي فأن اللومَ إغراءُ . . . وداوني بالتي كانت هي الداءُ

فأسفر حينئذ وجه حامد وقال لابن عيسى ما ضرك يا بارد أن تجيب ببعض ما أجاب به مولانا قاضي القضاة ؟ وقد استظهر في جواب المسألة بقول الله تعالى أولًا ، ثم بقول النبي e ثانيًا وأدى المعنى وخرج من العهدة فكان خجل ابن عيسى أكثر من خجل حامد لما ابتدأ بالمسألة ، .

إسماح عبيد الله بن الحسن القاضي

ويضارع هذه الحكاية في لين بعض القضاة المتقشفين وإذعانهم مع الزهد والتقشف للمستفتين ، ما نقلته من درة الغواص للحريري أيضًا ، قال: اجتمع قوم على شراب فتغنى مغنيهم بشعر حسان:

إن التي ناولتني فرددتُها . . . قُتِلتْ قتلتَ فهاتها لم تُقتلِ

كلتاهما حلب العصير فعاطني . . . بزجاجةٍ أرخاهما للمفصلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت