الصفحة 32 من 410

""""""صفحة رقم 38""""""

القضاة علاء الدين أبا البقاء الشافعي ، رحمه الله تعالى ، كان قد عزل من وظيفة قضاء القضاة بدمشق المحروسة فعاد إلى وظيفته والبس التشريف من قلعة دمشق وحضر إلى الجامع على العادة ، ومعه أخوه قاضي القضاة بدر الدين الشافعي بالديار المصرية فاستفتح الشيخ معين الدين الضرير المقرىء وقرأ قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا إلى آخر الآية فحصل بالجامع الأموي ترنمٌ صفق له النسر بجناحية .

وروى المرزبان بإسناده أن المجنون خرج مع أصحاب له يمتار من وادي القرى فمر بجبلي نعمان فقالوا إن هذين جبلا نعمان وقد كانت ليلى تنزلهما قال فأي ريح تهب من نحو أرضها إلى هذا المكان فقالوا الصبا فقال والله لا أبرح حتى تهب الصبا فأقام في ناحية من الجبل ومضوا فامتاروا له ولهم ثم أتوا فحبسهم حتى هبت الصبا ورحل معهم وفي ذلك يقول:

أيا جبلي نعمان بالله خليا . . . نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها

أجد بردها أو تشف مني حرارةٌ . . . على كبدٍ لم يبق إلا صميمها

فإن الصبا ريحٌ إذا ما تنسمت . . . على نفس مهمومٍ تجلت همومها

وضمن البيت الأول الشيخ صفي الدين الحلي في مليح اسمه نعمان

أقول وقد عانقت نعمان ليلةً . . . بنور محياه أنارَ أديمها

وقد أرسلت إلياه نحوي فسوةً . . . يروح كرب المستهام شميمها

أيا جبلي نعمان بالله خليا . . . نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها وكان لابن الجوزي رحمه الله تعالى زوجة أسمها نسيم الصبا فاتفق أنه طلقها فحصل له عند ذلك ندم وهيام أشرف منه على التلف فحضرت في بعض الأيام مجلس وعظه فحين رآها عرفها فاتفق أنه جاءته امرأتان وجلستا أمامه فحجبتاها عند فأنشد في الحال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت