""""""صفحة رقم 37""""""
وذكرت بهذا الاقتباس الذي خلب القلوب هنا بحسن موقعه اقتباسا خلب قلوب الناس لعظم موقعه وما ذاك إلا أن الحاكم الفاطمي على ما ذكر ، لما بني المسجد الجامع بالقاهرة المعزية المجاور لباب الفتوح قيل إنه فسد حاله في آخر أمره وادعى الألوهية وكتب بسم الله الرحمن الرحيم وجمع الناس إلى الإيمان به وبذل لهم نفائس وكان ذلك في فصل الصيف والذباب يتراكم على الحاكم والخدام تدفعه ولا يندفع فقرأ في ذلك الوقت بعض القراء وكان حسن الصوت يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئًا لا يسنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز . فاضطربت الأمة لعظم وقوع هذه الآية الشريفة في حكاية الحال ، حتى كأن الله أنزلها تكذيبًا للحاكم فيما أدعاه وسقط الحاكم من فوق سريره خوفا من أن يقتل وولى هاربًا ، وأخذ في استجلاب ذلك الرجل إلى أن اطمأن إليه فجهزه رسولا إلى بعض الجزائر وأمر بإغراقه ورؤي بعد ذلك في المنام فقيل له ما وجدت فقال ما قصر معي صاحب السفينة أرسى بي على باب الجنة ومن الاقتباسات التي وقعت للمتأخرين في أحسن المواقع المتعلقة بحكاية الحال ما سمعت وشهدت حكاية حالة بالجامع الأموي وما ذاك إلا أن قاضي