""""""صفحة رقم 9""""""
[ أبو عثمان المازني والواثق ]
فمن ذلك ما نقلته من درة الغواص لأبي محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات أن أبا العباس المبرد روى أن بعض أهل الذمة سأل أبا عثمان المازني في قراءة كتاب سيبويه عنه وبذل له مائة دينار في تدريسه إياه فامتنع أبو عثمان من ذلك فقال له المبرد جعلت فداك أترد هذه النفقة مع فاقتك واحتياجك إليها ، فقال أبو عثمان هذا الكتاب يشتمل على ثلثمائة حديث وكذا آية من كتاب الله ولست أرى أن أمكن منها ذميا غيرة على كتاب الله تعالى وحمية له ،
غناء جارية ولحنها بين يدي الواثق
قال فاتفق أن غنت جارية بحضرة الواثق من شعر العرجي:
أظلوم إن مصابكم رجلًا . . . أهدى السلام تحيةً ظلمُ
فاختلف من بالحضرة في إعراب رجلا فمنهم من نصبه وجعله اسم إن ومنهم من رفعه على أنه خبرها والجارية مصرة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب فأمر الواثق بإشخاصه قال أبو عثمان فلما مثلت بين يديه قال ممن الرجل ؟ قلت: من مازن يا أمير المؤمنين قال أي الموازن قلت من مازن ربيع فكلمني بكلام قومي وقال بااسمك لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميما إذا كانت في أول الأسماء