الصفحة 26 من 410

""""""صفحة رقم 32""""""

وقفت بالربع أشكو فقد مشبهه . . . حى بكت بدموعي أعين الزهر

لو لم أعرها دموع العين تفسحها . . . لرحمتي لا ستعارتها من المطر

وقد قال:

قدك غصنٌ لا شوك فيه كما . . . وجهك شمس نهارهُ جسدك

فوجد المملوك طبعه إلى هذا المر مائلا وخاطره في بعض الأحيان عليه سائلا فنسج عن هذا الأسلوب وغلب على خاطره مع علمه أنه المغلوب وحبك الشيء يعمي ويصم فقد أعماه حبه وأصمه إلى أن نظم تلك اللفظة في تلك الأبيات تقليدًا لابن المعتز قالها وحمل أثقالها وهي زلة تغتفر في جنب حسناته وأما المملوك فهي عورة ظهرت في أبياته فأجابه الفاضل بقوله ولا حجة فيما احتجه بابن المعتز عن الكنس في بيته فإنه غير معصوم من الغلط ولا يقلد إلا في الصواب فقط وقد علم ما ذكره ابن رشيق في العمدة من تهافت طبعه وتباين صنعه ومخالفة وضعه فذكر من محاسنه ما لا يعلق معه كتاب ومن بارده وغثة مالا تلبس عليه الثياب وقد تعصب القاضي السعيد على أبي تمام فنقصه حظه وأما البحتري فأعطاه أكثر من حقه وقال:

ولو كان هذا موضع العتبِ لا شتفي . . . فؤادي ولكن للعتاب مواضع

قال الشيخ صلاح الدين الصفدي لما وقف على هذا الفصل رأيت ابن سناء الملك استعمل هذه اللفظة في غير هذا الموضوع ولم يتعظ بنهي الفاضل ولا ارعوى ولا ازدجر عما قبحه بل غلب عليه الهوى فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت