""""""صفحة رقم 24""""""
إذا أنت أعطيت السعادة لم تَبُلْ . . . ولو نظرت شزرًا إليك القبائل
بفتح التاء وضم الباء ، فأنكروا عليه فقال نعم لأني لما بلت في ذلك اليوم فاتتني السعادة من الأمير فأوضحوا له القصة فضحك وأعجبه ذلك وأمر له بخلعة .
حرفة الأدب
ومن المنقول أن عبد الله بن المعتز من خلفاء بني العباس مع كماله وغزارة فضله كان لم يزل منغصا في مدة حياته بويع له بالخلافة وظن أن الحظ قد تنبه له فلم يتم الأمر له إلا يوما واحدًا ثم قبض عليه وقتل رحمه الله تعالى على أنه ما وافق على ولاية الآمر حتى اشترط عليهم أن لا يسفكوا في واقعته دما ومحله من الأدب لا يخفى وشمعة فضله كالصبح لا تقط ولا تطفى وقد قيل:
لله درك من ملكٍ بمضيعةٍ . . . ناهيك في العلم والعلياء والحسب
ما فيه لو ولا ليتٌ تنقصُهُ . . . وإنما أدركتهُ حرفةُ الأدب
وقال ابن الساعاتي:
عفتُ القريضَ فلا أسمو له أبدًا . . . حتى لقد عفتُ أن أرويه في الكتب
هجرت نظمي له لا من مهانته . . . لكنها خفيةٌ من حرفة الأدب