أصلى لمعبود رحيم ودائم
لرب غفور يغفر الذنب راحم
وترك أداء فيه كبرى المآثم
شديد عقاب للعتات الألائم
بأولى وتفتير لأهل العزائم
ومشدود أعصاب وفي الفكر هائم
وملك رشيد أو فقل جود حاتم
وفي سحر ينكب كالثور نائم
ويقضيها وقت الضحى غير نادم
من الخير أو ما قد أتى من محارم
وينصب من حزن عظيم المآتم
ومنهوك أعضاء بعي ملازم
ومن كان عوفي حاز رحمة راحم
على خير خلق الله صفوة هاشم
وقد ذم القات وبين أضراره وعيوبه كثر من العلماء والأدباء وأخذ شيخنا حافظ أحمد الحكمي رحمه الله قصب السبق في ذلك فقد أنشأ القصيدة القاتية 1363/ أو 1364 ولما رد عليه مفتون من المفتونين بالقات رد عليه الشيخ حافظ بقصيدة طويلة شديدة اللهجة قوية الحجة عظيمة السبك وكذلك الحق يعلو إن أعطي القوس باريها والسهم راميها ولما صدر أمر إمام المسلمين الملك عبد العزيز رحمه الله في عام 1367 / أو 1368 بمنع القات من المملكة المحمية نبتا وبيعًا وشراءً واستعمالًا .
أنشأ الشيخ حافظ رحمه الله عليه هذه القصيدة:
بإقبال شهر الصوم أشرف ميقاتي
وقلع جراثيم له من أصولها
بأمر الإمام المصلح احتاط غيرة
ونفذه في الحال عماله كما
فسر بذا أهل المروءة والنهى
وقالوا جزى الرحمن خير جزائه
إمام الهدى عبد العزيز الذي له
وذلك أن القات بان بأكله
وفي منعه خير وبشرى ونعمة
دراها أولى التميز من كل عاقل
أتى النبأ المرسوم بالمنع للقات
وتهديد جلاب له بالعقوبات
وحجر على أموال أهل الإضاعات
سيجرونه حسب الأوامر في الآتي
وأهل النفوس الزاكيات الأبيات
وأعلاه في الدارين أعلى المقامات
مآثر في الإصلاح غير خفيات
خصال رذيلات ونبذ فضيلات
ودفع شرور قد حوى وبليات
وإن يعش عنها سائم في البطلات
إلخ ما قاله رحمه الله ؟
وقد ذمه نظمًا أيضًا الشيخ أحمد محمد البحر قرض منظومة الشيخ حافظ وقال ضمن قصيدة
يا أيها الناس هبوا من مراقدكم
لأنه فاعل في العقل ما فعلت
فالقات من أخبث الأشياء الخبيثات