الصفحة 20 من 61

صفتهما .. [قال:] واستهلاله صارخًا من مسه تخييل وتصوير لطمعه فيه .. [ثم قال:] وأما حقيقة المس والنخس كما يتوهم أهل الحشو فكلا، ولو سلط إبليس على الناس ينخسهم لامتلأت الدنيا صراخًا وعياطًا مما يبلونا به من نخسه) [تفسير الكشاف: (1/ 385 - 386) ] .

-وقال عمرو بن عبيد-: (والله لو أن عليًا وعثمان وطلحة والزبير، شهدوا عندي على شراك نعل ما أجزته) ، وقال عن سمرة بن جندب-رضي الله عنه-: (ما تصنع بسمرة قبح الله سمرة!) [تاريخ بغداد: الخطيب البغدادي (12/ 176 - 178) نقلًا من (العصرانيون ... ) ص 17)] [وللاستزادة انظر على سبيل المثال: الفرق بين الفرق 147 - 149)] .

ب- المدرسة العقلانية الحديثة.

-قال محمد عبده-عن حديث سحر لبيد بن الأعصم رسول الله صلى الله عليه وسلم-: (وعلي أي حال فلنا بل علينا أن نفوض الأمر في الحديث ولا نحكمه في عقيدتنا ونأخذ بنص الكتاب وبدليل العقل) [تفسير جزء عم: محمد عبده ص 186] . قلت: قوله: رد الأحاديث والاقتصار على القرآن موافق لما أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (ألا إني أوتيت هذا الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ... الحديث) [رواه أبو داود: 4604 وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود: صحيح (3848) ]

-وقال الشيخ محمد رشيد رضا: (وإن في البخاري أحاديث في أمور العادات والغرائز، ليست من أصول الدين ولا فروعه ... وأنه ليست من أصول الإيمان، ولا من أركان الإسلام أن يؤمن المسلم بكل حديث رواه البخاري، مهما يكن موضوعه) [مجلة المنار: مجلد (29) ص 104] .

-وقال عن كعب الأحبار-الذي سماه بركان الخرافات!: (كعب الأحبار الذي أجزم بكذبه، بل لا أثق بإيمانه) [تفسير المنار مجلد (27) ص 697] . قلت: كعب الأحبار أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، والترمذي في كتبهم، واتهامه بتعمد الكذب يطعن في نقل أئمة الحديث عنه؟!. فكيف يصح لنا بعد ذلك أن نأخذ عنهم وهم يروون عن كذابين يتعمدون الكذب!، لا نظن بهم ذلك إلا أن يذكروا في رواية -حاشا مسلم- تكون للاعتضاد، فهذا قد تجده.

-قيل لمحمود أبو رية: كيف تنكر حجية السنة وأنت تستدل على ما ذهبت إليه بأحاديث منها؟ فأجاب: (أن الأحاديث التي أوردها في سياق كلامي للاستدلال بها على ما أريد في كتابي إنما أسوقها لكي نقنع من لا يقنع إلا بها على اعتبار أنها عنده من المسلمات التي يصدقها ولا يماري فيها) [أضواء على السنة المحمدية ص33 (نقلًا من منهج المدرسة العقلية(2/ 747) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت