"ونحن نحيا في عصر حافل بالقلق والتشكك والتبرَّم ، و نزعم أننا نكافح للحصول على شيء جديد أفضل ، على أنه من واجبنا أن نذكر تلك الحقيقة المؤلمة و هي أننا نسير على غير هدى محاولين العثور على مخرج من متاعبنا و هذا هو نفس الموقف في الموسيقى الحديثة ، إذ هناك الكثير من الاضطراب ."2
أصل الموسيقى و نشأتها
الموسيقى من أقدم الفنون عهدًا في تاريخ الإنسان و لا يُعلم أصلها بوجه التحقيق،وقد أدجنت سماؤها و تنكرت معالمها أحقابًا متطاولة لعجز الأقدمين عن استقراء حقائقها.
ومما لا تخالطه شبهه أن الموسيقى كانت في أول عهدها مقصورة على الصوت الطبيعي أي أن الموسيقى عبارة عن إيجاد لعناصر الطبيعة ( كصوت الطيور و الحيوانات و الأنهار و الأشجار و غيرها ) ، إلى أن تنبه الإنسان بذكائه على سبيل الإنفاق إلى اختراع الآلات عند سماعه صفير الهواء المتولج في الثقوب، فاستعمل للنفخ أنابيب القصب، و للعزف أوتار القسيّ. و قد وصلت الموسيقى إلى العرب عن طريق اليونان الفرس .1
و لقد استخدم أهل الصناعات الموسيقى، و دخلت الآن في عالم الطب كعلاج نفسي ، وفي عالم الحرب كوسيلة لبث الشجاعة و الحماسة في نفوس الجنود ، و هكذا دخلت الموسيقى وآلاتها في الأجهزة الحديثة المخترعة و النظريات المستجدة ، و حياة كثير من الناس ، وأنشأت المعاهد لتعليم الموسيقى ، و مازالت الدراسات حولها مستمرة مع الشك في قيمة التجديدات الموسيقية و النظر إليها بحذر لأن التجديد فيها يؤدي إلى اضطراب في النفوس .2
المطلب الثاني: الآلات الموسيقية:1
صنف"باير"الأدوات الموسيقية مستندًا إلى الصوت و تشمل:
أولًا: الآلات الوترية: و هي الآلات التي يستخدم فيها الوتر أو الأوتار في إخراج الأصوات: و يندرج تحتها الآلات مختلفة منها: