علم الموسيقى: علم يبحث فيه عن أصول النغم من حيث التآلف أو التنافر و أحوال الأزمة المتخللة بينها، ليعلم كيف يؤلف اللحن 3
طبيعة الفن الموسيقي عند العرب
ليست المكانة الرفيعة التي تحتلها الموسيقي وليدة التطورات الحديثة التي مربها هذا الفن، بل لقد كان القدماء يؤمنون بأن للموسيقى في النفس تأثيرًا يتجاوز تأثير سائر الفنون فيه، و آية ذلك تلك القصص و الأساطير العديدة التي نسبت إلى الموسيقى قوى خارقة تؤثر على الطبيعة، فتحرك الجبال مثلًا، أو على النفس الانسانيه، فتجعلها تنقاد لأغراء عرائس البحر مع أن في ذلك حتفها.
وفي عالم العقائد كان للموسيقي أهمية كبرى حيث كانوا يستعينون بالموسيقى في بث الأيمان بها في نفوس الناس حيث كانت الموسيقى الأوروبية خلال العصور الوسطى مرتبطة بالكنيسة ومن العقائد ما كانت تحرم الموسيقى او تراها اقرب الى الحلال البغيض 4.
قال هوجولا:"ان الحضارة في أي عصر من العصور تعتمد على الحياة الاجتماعية والتاريخ السياسي والأحوال الجغرافية، الى جانب اعتمادها على لغة البلد، ومن ثم فهناك صلة ضرورية بين الموسيقى وبين هذه الموضوعات كافة، وفضلًا عن ذلك فان الموسيقى تستند إلى أساس علمي يتضمن الطبيعة والرياضيات، كما ان بينها وبين كل من الأدب وسائر الفنون روابط وثيقة الى حد ما، ولقد تأثرت الموسيقى بالشعر وفن العماره والنحت والتصوير"
والرقص والتمثيل والفنون الآلية ، كما إنها قد كانت موضع اهتمام الفلسفة والتأمل في المعنى الباطني للحياة الإنسانية .""
وأضاف قائلًا:"منذ القدم أي من اكثر من ألفي سنة ،خضعت جميع الإنجازات في الموسيقى لأحوال الحضارة في العصور المختلفة ، وبالتالي توقعوا تأثر الموسيقى الحديثة بالتربة التي نشأت فيها كما توقعوا انعكاس معتقدات العصر الحالي والأحوال الفكرية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية السائدة عليها"1