الصفحة 47 من 81

يتفق الحال بين القصائد الصوفية و الأناشيد الإسلامية في كونهما شعرًا ملحونًا .

لكن القصائد الصوفية تفارق الأناشيد الإسلامية من جهة البكاء و العويل .

وللتأكيد على الضوابط التي تراعي في الأناشيد الإسلامية 1 ذكر ابن رجب السلفي هذه القيود وقال:-

1)عدم استعمال الآلات والمعازف المحرمة في النشيد.

2)عدم الإكثار منه وجعله ديون المسلم وكل ومنه وتضييع الواجبات والفرائض لأجله.

3)أن لا يكون بصوت النساء.

4)أن لا يشمل على كلام محرم أو فاحش.

5)أن لا يشابه ألحان أهل الفسق والمجون.

6)أن يخلو من المؤثرات الصوتية التي تنتج أصواتًا مثل أصوات المعازف.

7)يراعي أن لا يكون ذا فن يطرب به السامع وفتنه كالذين يسمعون الأغاني.

و اعتَبَرَت اللجنةُ الدائمةُ للإفتاءُ الأناشيدَ بديلًا شرعيًّا عن الغناء المحرّم ، إذ جاء في فتاواها"يجوز لك أن تستعيض عن هذه الأغاني بأناشيد إسلامية ، فيها من الحِكَم و المواعظ و العِبَر ما يثير الحماس و الغيرة على الدين ، و يهُزُّ العواطف الإسلامية ، و ينفر من الشر و دواعيه ، لتَبعَثَ نفسَ من يُنشِدُها ومن يسمعُها إلى طاعة الله ، و تُنَفِّر من معصيته تعالى ، و تَعَدِّي حدوده ، إلى الاحتماءِ بحِمَى شَرعِهِ ، و الجهادِ في سبيله ."

لكن لا يتخذ من ذلك وِرْدًا لنفسه يلتزمُه ، و عادةً يستمر عليها ، بل يكون ذلك في الفينة بعد الفينة ، عند و جود مناسباتٍ و دواعيَ تدعو إليه ، كالأعراس و الأسفار للجهاد و نحوه ، و عند فتور الهمم ، لإثارة النفس و النهوض بها إلى فعل الخير ، و عند نزوع النفس إلى الشر و جموحها ، لردعها عنه وتنفيرها منه .

و خيرٌ من ذلك أن يتخذ لنفسه حزبًا من القرآن يتلوه ، و وِردًا من الأذكار النبوية الثابتة ، فإن ذلك أزكَى للنفس ، و أطهر ، و أقوى في شرح الصدر، و طُمأنينة القلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت