الصفحة 38 من 81

يوجد أشياء خاصة أو دائرة معينة، تتعلق بالمستمع نفسه، ولا تحيط بها فتاوى المفتين، ولا يستطاع ضبطتها بدقة، بل توكل إلى ضمير المسلم وتقواه، ويكون كل مستمع فيها فقيه نفسه ومفتيها، فهو أعرف بها من غيره، وأدرى باتجاهاتها وخلجاتها من كل فقيه، فإذا كان الغناء أو نوع خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة، ويسبح به في شطحات الخيال، ويطغى فيه الجانب الحيواني على الجانب الروحاني، فعليه أن يتجنبه حينئذٍ، ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه ودينه وخلقه فيستريح.2

أقول: إن كل هذه القيود والضوابط التي وضعها د. يوسف القرضاوي لا يُعمل بها عند أي إنسان يسمع للغناء المصاحب للموسيقى لقوة تأثيرها على النفس ، فتجعل الإنسان يخالف هذه القيود والضوابط ويسمع الغناء الماجن المرافق للموسيقى بحجة أن الموسيقى حلال.

مع أن د. يوسف القرضاوي قال:"أعلن من أول الأمر أن الغناء بصورته التي يقدم بها اليوم في معظم التليفزيونات العربية والقنوات الفضائية، مما يصحبه من رقص وخلاعة وصور مثيرة لفتيات مائلات مميلات، كاسيات عاريات، أو عاريات غير كاسيات، أصبحت ملازمة للأغنية الحديثة.. الغناء بهذه الصورة قد غدا في عداد المحرمات بيقين، لا لذاته، ولكن لما يصحبه من هذه المثيرات والمضلات. فقد تحول الغناء من شيء يسمع إلى شيء يرى، وبعبارة أخرى: تحول من غناء إلى رقص خليع."3

ومن الشيوخ المعاصرين مصطفى أحمد الزرقا سُئل عن حكم استخدام الموسيقى لبعض المقاصد في وسائل الإعلام فأجاب:1

استعمال شيء من ذلك في إذاعة إعلامين لا تشتمل على منكررات ، وذلك بقصد التنبيه الى الفواصل والانتقالات بين البرامج المباحة لا بأس به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت