الصفحة 35 من 81

وأضاف د. يوسف القرضاوي:"هل الطيبات -أي المستلذات - حرام ام حلال وبالتالي فإن الغناء [حيث إن د. يوسف القرضاوي أباح دخول الآلات الموسيقية في الغناء] من طيبات الدنيا التي تستلذها الأنفس وتستطيبها العقول، وتستحسنها الفطرة، وتشتهيها الأسماع، فهو لذة الآذان كما أن الطعام الهنيء لذة المعدة"79

قال الغزالي:"ومن لم يحركه السماع فهو ناقص مائل عن الاعتدال بعيد عن الرومانسية زائد في غلط الطبع وكثافته على الجمال والطيور بل على جميع البهائم، فإن جميعها تتأثر بالنغمات الموزونة"80

قال د. يوسف القرضاوي:"وصدق الأمام الغزالي، ففي عصرنا يُسمعون بعض الأبقار الموسيقى عند حلبها فتدر اللبن بسهولة وغزارة، بل جرّبوا تأثير الموسيقى على بعض النباتات، فوجدوها تنمو بصورة أوضح وبسرعة أكبر، فهذه فطرة الله في المخلوقات والكائنات الحية كما هي فطرة في الإنسان الذي يتأثر بالصوت الجميل، والإسلام لم يجيء ليغير فطرة الله تعالى أو يصادرها، بل ليقرها ويسمو بها لتستخدم فيما يرقى به معنويًا وماديًا"81.

قاس الغزالي أصوات الآلات بأصوات الطيور فقال:82

"أما سماع الصوت الطيب من حيث أنه طيب فلا ينبغي أن يحرم بل هو حلال بالنص والقياس، أما القياس: فهو أنه يرجع إلى تلذذ حاسة السمع بإدراك ما هو مخصوص به، وللإنسان عقل وخمس حواس، ولكل حاسة إدراك وفي مدركات تلك الحاسة ما يستلذ، فلذة النظر في المبصرات الجميلة كالخضرة والماء الجاري والوجه الحسن وبالجملة سائر الألوان الجميلة، وهي في مقابلة ما يكره من الألوان الكدرة القبيحة، وللذوق الطعوم اللذيذة "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت