الصفحة 21 من 81

5.عن عبد الله بن بريدة7 عن ابيه: ان سوداء أتت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-ورجع من بعض مغازيه فقالت: اني كنت نذرت إن ردّك الله صالحًا، ان اضرب عندك بالدف، قال: ( ان كنت فعلت فافعلي وان كنت لم تفعلي، فلا تفعلي ) فضربت، فخل ابو بكر وهي تضرب، ودخل غيره وهي تضرب ثم دخل عمر، قال: فجعلت دفها خلفها، وهي مقنعة، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ( ان الشيطان ليفرق منك يا عمر، انا جالس ودخل هؤلاء، فلما دخلت فعلت ما فعلت) 8.

جاء في الفتح الرباني9:"المراد بالدف هنا دف العرب وهو مدور على شكل الغربال فلا آية لا خروق في جلده، ولا جلاجل فيه، وأما دف الملاهي فهو مدور جلده من يرق ابيض ناعم فيه جلاجل يسمى بالطار."

المبيحون قالوا:

قال ابن حزم:"وقد سمع رسول الله قول ابي بكر: مزمار الشيطان، فانكر عليه ولم ينكر على الجاريتين غناءها، وهذا هو الحجة التي لا يسع احد خلافها ولا يزال التسليم مهما"10.

وقال:"فَصَّح انه مباح مطلق، لا كراهية فيه، وان من أنكره فقد اخطأ بلا شك"11.

قال الامام الغزالي:"الرخصة في الغناء والضرب بالدف من الجاريتين، مع انه شبه ذلك بمزمار الشيطان وفيه بيان ان المزمار المحرم غير ذلك"12.

قال د. يوسف القرضاوي:"والمعول عليه هنا هو رد النبي - صلى الله عليه وسلم- على ابي بكر -رضي الله عنه-وتعليله: انه يريد ان يعلم اليهود ان في ديننا فسحه، وانه بعث بحنيفة سمحة، وهو يدل على وجوب رعاية تحسين صورة الإسلام لدى الآخرين، وإظهار جانب البشر والسماحة فيه"13.

قال ابن القيسراني14:"قد جاءت السنة الصحيحة بان النبي- صلى الله عليه وسلم- استمع الغناء وأمر باستماعه وأنكر على من أنكر ذلك كحديث الجاريتين اللتين كنتا تغنيان لعائشة وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- حاضرا ً"15 16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت