ثانيًا: الحياء أبهى زينة.
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه)
رواه الترمذي
ثالثًا: الحياء من صفات الرب.
عن يعلى بن أمية قال: قال رسول الله: (إن الله تعالى حيي ستير يحب الحياء والستر) . رواه أبو داود
رابعًا: الحياء خلق يحبه الله.
للحديث السابق.
خامسًا: الحياء خلق الإسلام.
عن زيد بن طلحة قال: قال رسول الله: (إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء) . رواه مالك
6 -هناك بعض الأمور يكون الحياء فيها مذمومًا، وهي:
أولًا: الحياء في طلب العلم.
قالت عائشة: (نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين) . رواه مسلم
وقال مجاهد: " لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر ".
ثانيًا: عدم قول الحق والجهر به.
قال تعالى: {إن الله لا يستحي من الحق} .
قال ابن حجر: " ولا يقال رب حياء يمنع من الحق، أو فعل الحق، لأن ذلك ليس شرعيًا ".
7 -الإيمان يتجزأ، ولذلك هو يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان، ويدل لذلك:
ــ قوله تعالى: {فزادهم إيمانًا} .
ــ وقال تعالى: {زادتهم إيمانًا} .
16 -وعنه قال: قال رسول الله: (الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وقص الشارب) .
معاني الكلمات:
الفطرة: أي السنة. الختان: بالنسبة للذكر قطع الجلدة التي فوق الحشفة، وللأنثى قطع لحمة زائدة فوق محل الإيلاج. الاستحداد: هو حلق شعر العانة.
الفوائد:
1 -أن الختان من الفطرة، وحكمه: واجب على الرجال دون النساء، ويدل لوجوبه على الرجال:
ــ قوله تعالى: {أن اتبع ملة إبراهيم} وإبراهيم اختتن وهو ابن ثمانين سنة.
ــ وقال - لرجل أسلم: (ألق عنك شعر الكفر واختتن) . رواه أبو داود
ــ أن ستر العورة واجب، فلولا أن الختان واجب لم يجز هتك حرمة المختون بالنظر إلى عورته من أجله.
2 -أن أول من اختتن إبراهيم.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (أول من اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم) . متفق عليه
القدوم: بالتشديد: اسم مكان بالشام، وبالتخفيف: آلة النجار.
3 -استحباب حلق شعر العانة.
4 -استحباب تقليم الأظافر، سواء في الرجل والمرأة، وسواء أظافر اليد أو الرجل.
5 -استحباب قص الشارب.
6 -أن عدم الأخذ من الشارب خلاف الفطرة.
وقد قال: (من لم يأخذ من شاربه فليس منّا) .
7 -استحباب نتف الإبط.
8 -الأفضل فيه النتف، لقوله: (ونتف الإبط) وهذا لمن قوي عليه، ويحصل بالحلق أو بغيره.
9 -حدد النبي - أقصى مدة لهذه الأشياء، وهي [40] يومًا.
عن أنس قال: (وُقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظافر وحلق العانة، أن لا تترك أكثر من أربعين يومًا) . رواه مسلم