فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 128

دعوات تائهة في أمة مهددة بالضياع راقبت الأوضاع في أقطار إفريقية الناطقة بالفرنسية والناطقة بالانكليزية، فعرفت كيف مكن الاستعمار لنفسه، وكيف وفر الضمانات لبقائه وان جلت جنوده عن الأرض!. نعم قد تخلو الأرض منه ولكن سكانها امتلأت نفوسهم به، وارتبطوا ماديا وأدبيا بمواريثه، فهم راكنون إليه معتمدون عليه!. ماذا صنع الاستعمار لتحقيق هذه الغاية؟ لقد فرض أولا لغته وجعلها لغة المكاتبات في الدواوين، ولغة الدراسة في جميع المراحل التعليمية، ولغة التخاطب المحترم في البيوت والشوارع، وربما هادن اللهجات المحلية إلى حين، ولكنه يعلن مقته للغة العربية، ويتجاوزها في كل محفل، ويؤخر رجالها عن عمد! ولا سيما إذا كان المسلمون فوق تسعة أعشار السكان، ومن هنا كانت الفرنسية لغة السنغال!، والانجليزية لغة نيجيريا، أما لغة القرآن فهى منبوذة، أو مهملة!. وقد نشأ عن ذلك أن المسلم في هذه الأقطار محجوب عن التراث الإسلامى؟ لأنه مدون باللغة العربية، وأنه إذا رأى أن يقرأ شيئا عن الإسلام فعن طريق الإفك الذى سطره المستشرقون والمبشرون بإحدى اللغتين العالميتين، الانكليزية، أو الفرنسية..!! ويا ضيعة الأجيال الجديدة...!. ومع حركة الافناء المرسوم للغة القرآن الكريم قامت حركة اقتصادية بارعة جعلت ص _010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت