وذهب المازني، وابن جني، وأبو حيان، والشاطبي إلى أنه يكون اسمًا وصفة [1] ؛ قال في المنصف:"و (فَعْلَلٍل) ذكر أبو عثمان أنه يكون اسمًا وصفة؛ لأنه قال قُبَيْلُ:"وتكون هذه الخمسة أسماء وصفات" [2] ."
وأكثر ما يجيء من هذا الوزن هي الصفات، مثل: (جحمرش) للأفعى العظيمة، أو بمعنى المرأة العجوز، و (صَهْصلق) ، وهي العجوز الصخَّابة، و (القَنْفَرِش) بمعنى العجوز الكبيرة [3] .
وقد جاء (فعللل) اسمًا، ويدل على ذلك: أنهم قالوا: (قهبلس) للمرأة العظيمة، ورواه أبو عمرو الشيباني [4] ، وهي أيضًا بمعنى: حشفة الذكر، وقال أبو عمرو أيضًا والفارابى، والجوهرى، وابن القطاع: إنها بمعنى الذكر نفسه [5] ، وبهذا يثبت مجيئه اسمًا، ويكون الصحيح هو ما ذهب إليه المازنى، وابن جنى.
3 - (وجهةٌ) أمصدرٌ أم اسم مصدر؟
تحذف الواو من المضارع الثلاثى الذى فاؤه واو، استثقالًا لوقوعها ساكنة بين ياء مفتوحة وكسرة لازمة، نحو: (يَعِدُ) ، ثم حُمل عليه ما ليس فيه ياء، نحو: (نعد، وتعد) ، وكذلك الأمر، نحو: (عِدْ) ، والمصدر نحو: (عدة) ، وأصله: (وِعْد) ؛ فحذفت الفاء حملًا على المضارع، وحركت العين بحركة الفاء، وهى الكسرة لتكون دليلًا عليها، وعوضوا عنها بتاء التأنيث؛ لأنه لا يجتمع العوض والمعوض عنه [6] .
(1) انظر: المنصف 1/ 30 - 31، 374، والارتشاف 1/ 140، والمقاصد الشافية 8/ 290، وانظر أيضًا: شرح تصريف ابن مالك 63 - 64، والاستدراك للزببدي 36.
(2) المنصف 1/ 30.
(3) انظر: شرح الجمل لابن الضائع 2/ 653، والتذييل 8/ 129، والمقاصد 8/ 290.
(4) الجيم 3/ 95، وانظر في: (قهبلس) (القاموس المحيط 2/ 244) .
(5) انظر: الجيم 3/ 95، وديوان الأدب 2/ 95، والصحاح [مادة ق هـ ب ل س] ، وأبنية الأسماء 316.
(6) انظر: شرح التسهيل للمرادى 2/ 1039.