ذكر الشيخ عضيمة [1] ، كما أنه يَرِدُ عليهم نحو: (وِرْد) ، و (وِقْر) ، وغير ذلك مما لا يجوز فيه الإبدال، مع وجود العلة وعدم المانع [2] ، ولذلك فإن الأولى أن يكون ما ورد من همز هذه الواو المكسورة مقصورًا على السماع.
9 -الإدغام في (تحية) بين الوجوب والجواز.
يأتي مصدر (فعَّل) على (التفعيل) ، نحو: (كرَّم تكريمًا) ، وإن كان معتل اللام فإن مصدره يكون على وزن (تفعلة) ، نحو: (زكَّي تزكية) ، و (حلَّى تحلية) ، و (حيا تحيَّة) [3] ، والأصل فيها: (تحْيية) .
وقد اختلف النحويون في (تحية) على الوجه الآتي:
1 -ذهب سيبويه والجمهور إلى أنها بمنزلة (أحيَّة) جمع (حياء الناقة) ، والإدغام فيها واجب، والأصل: (تَحْيِىّ) ؛ فحذفت ياء التفعيل، وعوضت التاء منها [4] .
قال سيبويه:"فأما (تحية) فبمنزلة (أحِْييَة) ، وهي (تفعلة) ، والمضاعف من الياء قليل؛ لأن الياء قد تثقل وحدها لامًا، فإذا كان قبلها ياء كان أثقل لها" [5] .
(1) أبو العباس المبرد للعلامة الشيخ عضيمة 55.
(2) انظر: اللباب 2/ 357.
(3) وذهب أبو حيان إلى أنه جمع (تحية) ، لا مصدر (حيَّا) (انظر: الارتشاف 2/ 498) .
(4) انظر: الكتاب 4/ 397، والمنصف 2/ 195 - 196، والتذييل 6/ 123، وشرح التسهيل للمرادي 2/ 300، والمساعد 2/ 626، والنبيل 2/ 373، وتاج العروس 37/ 514.
(5) الكتاب 4/ 397.