عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو محرمة منها ) ).
[ مسلم: 1339 ] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم ) )، فقال رجل: يا رسول الله إنّي أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا ، وامرأة تريد الحج فقال:"اخرج معها )) [ البخاري: 1862] [ مسلم: 1341] "
ولفظ مسلم:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) )فقام رجل فقال يا رسول الله إنّ امرأتي خرجت حاجّة ، وإنّي اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال: (( انطلق فحج مع امرأتك ) )."
قال الحافظ في الفتح ( 4/ 75 ) :"وقد عمل أكثر العلماء في هذا الباب بالمطلق لاختلاف التقييدات .. وقال ابن المنير: وقع الاختلاف في مواطن بحسب السائلين".
أقوال المبيحين لها في الخروج بلا محرم بشروط:
قال النووي في المجموع (8/ 341) :"قال الماوردي: ومن أصحابنا - أي الشافعية - من جوّز خروجها مع نساء ثقات كسفرها للحج الواجب ، قال: وهذا خلاف نص الشافعي:"
قال أبو حامد: ومن أصحابنا -أي الشافعية - من قال: لها الخروج بغير محرم ،في أي سفر كان واجبًا أو غيره ..وهكذا ذكر المسألة البندنيجي وآخرون .
وقال بعض أصحابنا ، يجوز بغير نساء ولا امرأة إذا كان الطريق آمنًا ، وبهذا قال الحسن البصري وداود""
وقال مالك: لا يجوز بامرأة ثقة ، وإنما يجوز بمحرم ، أو نسوة ثقات .
الترجيح:
لا ريب أنّ الراجح في هذه المسألة هو القول الأول لصراحة الأدلة وصحتها ووفرتها وليس فيها تفريق بين سفر وسفر ولم تتوقف على أغراض السفر أو دوافعه .